Vos recherches récentes apparaîtront ici
Minhaj al-Muttaqīn fī ‘Ilm al-Kalām
Yahya ibn al-Hasan al-Qurashi (d. 780 / 1378)منهاج المتقين في علم الكلام
قال أبو علي: لا بد أن يعلم الله أن المكلف كان يعصي سواء أغواه الشيطان وأضله أم لا، وإلا كان ينفيه الشيطان، وتمكينه من الوسوسة بصفة المفسدة.
وقال أبو هاشم: بل يحسن تنقية إبليس وإن علم الله أن المكلف لا يضل إلا بوسوسته؛ لأن في تنفيته زيادة مشقة على المكلف وفي مدافعته كثرة ثواب، فيصير كالتكليف المبتدأ، فمتى أطاعه المكلف فقد أتى من جهة نفسه.
يوضحه حكايته تعالى عن إبليس {وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي} ونحو ذلك مما يدل من الآيات على أن المكلف /276/ يطيع إبليس، وقد نسب الله تعالى الإغواء إلى إبليس وغيره في عي عدة مواضع.
حجة أبي علي أن الله تعالى أمر بقتل الغلام لما اكن في بقائه ضال والديه، كما قال تعالى: {فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا}.
ويمكن الجواب بأن أبا هاشم يريد أن يحترم الله إبليس كما احترم الغلام ويتقي الغلام كما تقى إبليس، وإنما النزاع هل تقبح التبقية أم لا؟
على أنه لا يمتنع أن يكون ثوابهما بالتكليف مع بقائه كثوابهما مع موته، فلا يكون في مشقة مدافعتها له مزيد ثواب.
ومنها أن الله تعالى لو علم أن عند زيادة الشهوة يعصي المكلف، وعند بعضها لا يعصي، هل تحسن هذه الزيادة أم لا؟
Page 417