Vos recherches récentes apparaîtront ici
Minhaj al-Muttaqīn fī ‘Ilm al-Kalām
Yahya ibn al-Hasan al-Qurashi (d. 780 / 1378)منهاج المتقين في علم الكلام
قيل له: المعتمد في كيفية الإيجاب على الأدلة، وقد دلت على أن في الأعراض ما وجد في المحل ويوجب للجملة كالقدرة والعلم ونحوهما، ولو لا هذا لكان أحدنا بمنزلة أحياء قادرين ضم بعضهم إلى بعض ، فلا يحصل له فعل بداع واحد وليست الجملة غيرا للمحل، فلا يصح قوله: قد أوجب لغير محله؛ لأن المغايرة هي أن لا يكون أحدهما هو الآخر ولا جملة يدخل تحتها الآخر، ولهذا لا يكون الواحد من العشرة غيرا للعشرة.
قالت الفلاسفة: الحركات طبيعي وقسري، فالطبيعي يستمر على حال واحدة كحركات الفلك وليست حركات الإنسان كذلك، فيجب أن تكون قسرية، ولا بد من قاسر غير هذه الجملة.
قيل لهم: إنكم أخللتم تقسيم ثالث وهو مذهب خصومكم، وهو أن حركة الإنسان اختيارية وليست طبيعية ولا قسرية.
قالوا: هذه الجملة يصح عليها الزيادة والنقصان بالسمن والعجف والصغر والكبر، فلو كانت هي الإنسان لكان لا يصح ذم من كان صغيرا، ثم كبر ولا من كان مهزولا ثم سمن ولا عقابه؛ لأنه يدخل تحت الذم والعقاب من لم يكن موجودا حال إيقاع الفعل.
قيل لهم: الدم متوجه إلى الجملة المبنية بنية مخصوصة، ولا بد في كل حي من بنية لا يصح أن يكون حيا من دونها، فالذم ونحوه متوجه إليها وما عداها زيادات وفضلات تجري مجرى الشعر والظفر، لكنها تدخل في جملة الحي لحصول الحياة فيها، وليس يلزم إذا سمن الإنسان بعد عجف أن يصير غير ما كان كما أن الشجرة إذا كبرت بعد صغر لم يصر غيرها ما كانت، وعلى هذا يصح أن يعظم خلق أهل النار وإجرامهم.
Page 408