Les Donations Bienfaisantes en Commentaire sur les Mots de l'Imam Ahmad
المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد
Enquêteur
أ. د. عبد الله بن محمد المُطلَق
Maison d'édition
دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع
Édition
الأولى
Année de publication
١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م
Lieu d'édition
المملكة العربية السعودية
الصندوق الخيري لنشر البحوث والرسائل العلمية (١٢)
الدراسات الفقهية (٩)
المِنَحُ الشَّافِيات
بِشَرْحِ مُفْردَاتِ الإمَامِ أحْمَد
تأليف العلامة
منصور بن يونس بن صلاح الدين البهوتي
تحقيق ودراسة
فضيلة أ. د. عبد الله بن محمد المُطلَق
عضو هيئة كبار العلماء
بالمملكة العربية السعودية
الجزء الأول
كنوز إشبيليا
للنشر والتوزيع
1 / 1
دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع، ١٤٢٧هـ
فهرسه مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
المطلق، عبد الله بن محمَّد
المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد/ عبد الله بن محمَّد المطلق
- الرياض ١٤٢٧ هـ
٤٤٤ ص: ١٧×٢٤ سم
ردمك: ١ - ١٣ - ٧٠١ - ٩٩٦٠ (مجموعة)
×-١٤٠ - ٧٠١ - ٩٩٦٠ (ج١)
١ - الفقه الحنبلي
أ- العنوان
ديوى ٢٥٨،٤
٢٩٩٧/ ١٤٢٦
رقم الإيداع: ٢٩٩٧/ ١٤٢٦
ردمك: ١ - ١٣ - ٧٠١ - ٩٩٦٠ (مجموعة)
×- ١٤ - ٧٠١ - ٩٩٦٠ (ج١)
ساعد على نشره ليباع بسعر التكلفة
مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية
- جزاهم الله خيرًا-
جميع حقوق الطبع والنشر محفوظة
الطبعة الأولى
١٤٢٧هـ - ٢٠٠٦م
دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع
المملكة العربية السعودية ص. ب ٢٧٢٦١ الرياض ١١٤١٧
هاتف: ٤٧٤٢٤٥٨ - ٤٧٧٣٩٥٩ - ٤٧٩٤٣٥٤ فاكس: ٤٧٨٧١٤٠
﵊-mail: eshbelia@hotmail.com
1 / 2
المِنَحُ الشَّافِيات
بِشَرْحِ مُفْردَاتِ الإمَامِ أحْمَد
(١)
1 / 3
﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾
1 / 4
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
مقدمة
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا أما بعد ..
فسأتحدث في هذه المقدمة عن الأمور التالية:
١ - أهمية البحث
٢ - أسباب اختياري لهذا الموضوع.
٣ - خطة البحث.
أما أهمية البحث:
فإن الفقه من أهم العلوم وأشرفها، وحاجة الناس إليه متجددة متكررة، وقد بين ﷺ أن من أراد الله به خيرًا فقهه في الدين، ذلك أن من أوتي الفقه في الدين فقد أوتي القرآن وتفسيره، وأوتي العلم بسنة النبي ﷺ
1 / 5
وإجماع الأمة ووسائل الاستنباط، فتلك مصادر الفقه وموارد الفقيه التي يستقي منها الفتوى في كل مسألة عويصة وحادثة جديدة.
وقد ضرب فقهاء السلف في ذلك بسهم وافر، وكانوا سببًا في الثراء الكبير، الذي افتخرت به المكتبة الإِسلامية، بما ألفوا من الكتب وقعّدوا من القواعد، وبما خرّجوا من التلاميذ الذين حملوا المشعل بأمانة إلى من بعدهم، وساروا بالأمة على النهج الواضح القويم.
كان من أبرز هؤلاء الأئمةُ الأربعةُ الذين انتشرت مذاهبهم وكثر أتباعهم، وقد تتابع أتباع كل مذهب من هذه المذاهب على التأليف فيه وتدريسه ونشره، ولن ينقطع هذا الاهتمام ما دامت الأمة معتزة بتشريعها وتراثها، متصلة بماضيها الخالد النفيس.
وكان الإمام أحمد بن حنبل أحد هؤلاء الأئمة، واحد أئمة الحديث الكبار الذين حفظوا الأحاديث وأتقنوا الآثار وأجادوا تلك الصناعة حتى كان من أحذق صيارفة الحديث، ولقد كان مصدر شهرة الإمام أحمد في الحديث ما امتاز به من حفظ منقطع النظير، وما تركه من آثار كبيرة في هذا المجال. فلقد كان من آثاره ﵀:
١ - كتاب المسند، المشهور وفيه ما يقرب من أربعين ألف حديث -بالمكرر- مطبوع.
٢ - كتاب التفسير، وعدد أحاديثه مائة وعشرون ألفًا (١).
(١) وقد استبعد الذهبي -في سير أعلام النبلاء ١٣/ ٥٢١ - ٥٢٢، في ترجمة عبد الله بن الإمام أحمد- أن يكون مثل هذا الكتاب للإمام أحمد للأسباب التالية:
١ - عدم وصول شيء منه إلينا، مع اهتمام علماء الحنابلة بتراث أحمد ووفرتهم ببغداد.
٢ - أنه لو كان لأحمد لنقحه من الأحاديث التي لا تثبت ولم يصل عدد أحاديثه إلى هذا القدر.
٣ - أن الإمام أحمد كان لا يرى التصنيف وإنما جمع المسند ابنه عبد الله، حيث كان
يسمعه من والده نسخًا وأجزاءً.
1 / 6
٣ - كتاب الزهد، وهو في مجلد، وهو مملوء بالأحاديث والآثار- مطبوع.
٤ - كتاب الصلاة- مطبوع.
٥ - كتاب المناسك الكبير، وكتاب المناسك الصغير.
٦ - حديث شعبة.
٧ - كتاب السنة.
٨ - كتاب الفتن.
٩ - كتاب الورع.
١٠ - كتاب الترجل.
وغيرها من الكتب، وكلها مملوءة بالأحاديث والآثار الكثيرة التي تدل على ما يتصف به الإمام من تضلع متين في الحديث وحفظ كبير للآثار.
ولقد أثر هذا الرصيد الضخم من الأحاديث والآثار على منهج الإمام الفقهي، فلقد استطاع ﵀ أن يستل فتاواه الفقهية مما حازه من تلك الذخيرة الفائقة، وذلك المخزون العميق من الحديث والأثر، فبدت فتاواه وكأنها آثار بحتة، حيث اصطبغت بصبغتها واندمجت في ثناياها.
ولقد كان هذا الرصيد الضخم سببًا قويًا وظاهرًا من أسباب انفراد الإمام أحمد بمسائل فقهية عن بقية الأئمة الأربعة، فقد تتوفر عنده طرق الحديث حتى يشاهد صحتها، أو تتضح عنده الرؤية حولها فيجزم بأحكامها وعدم نسخها، وقد تصل إليه فتاوى الصحابة في الموضوع فلا يبغي بها بديلًا ولا يرضى بغيرها من الأقيسة دليلًا.
ومن عرف أحمد فقيهًا محدثًا متشبعًا بآثار الصحابة والتابعين، لا بدّ أن يحسب لمفرداته ألف حساب، مما يجعله يتتبع مستنده فيها، فيبحث ويدقق. فلعل حافظة الإمام وَعَتْ شيئًا فات من قبله، أو أدرك آثارًا لم تصل سابقيه. رحم الله الجميع، فقد كان قصدهم حسنًا وهدفهم واحدًا.
وكلهم من رسول الله مقتبس ... غَرْفًا من البحر أو رشفًا من الديمِ
1 / 7
أسباب اختياري للموضوع:
لقد كان من أبرز أسباب اختياري للموضوع، ما كان يستوقفني كثيرًا عند قراءتي في كتاب الإنصاف، حين يسوق روايات المذهب الحنبلي، بأن هذه الرواية أو هذا القول أو الوجه من مفردات المذهب.
ولما كنت أعرف انتماء أحمد إلى مدرسة أهل الحديث، وتتلمذه على الشافعي الذي درس على الإمامين مالك ومحمَّد بن الحسن تلميذ أبي حنيفة، فقد كنت استكثر هذه المفردات وأفكر في ثبوتها عن الإمام.
ولقد نشأ في نفسي محبة الاطلاع على المفردات ومعرفة مستند أحمد في كل مسألة، وهل مذهبه فيها راجح أو مرجوح، وما موقف محققي مذهبه الذين جمعوا -كإمامهم- بين الفقه والحديث، وسلكوا نهجه في تحري السنة الثابتة عن الرسول ﷺ.
ولقد علمت أن الشيخ محمَّد بن علي بن عبد الرحمن المقدسي المتوفى سنة ٨٢٠ هـ قد جمع ما انفرد به أحمد في صحيح مذهبه المشهور عن الأئمة الثلاثة في كتاب سماه "النظم المفيد الأحمد في مفردات الإمام أحمد"، وشرحه شيخ المذهب في عصره، العلامة منصور بن يونس البهوتي سنة ١٠٥١ هـ ولقد رأيت هذا الشرح مطبوعًا سنة ١٣٤٤ هـ طباعة سيئة فيها بياض كثير وتصحيف وتحريف. كما وجدت مسائل كثيرة مما عده الناظم من المفردات -وسلم له الشارح ذلك- قد نص عليها أئمة المذاهب الأخرى، وهي موجودة في كتب مذاهبهم المتداولة الآن بين أيدي طلبة العلم في المكتبات العامة.
لذلك رأيت أن أسهم في هذا المجال بخدمة هذا الكتاب الذي احتوى على الخرائد الفريدة في الفقه الحنبلي، وذلك بتحقيق عبارته وإلقاء الأضواء على حياة مؤلفه، وآثاره العلمية، ومنهجه في الكتاب، وتتبع المسائل المفردة في الكتاب في مظانها من كتب الفقه في المذاهب الأخرى، وأسجل ما أجده مما وافق فيه أحد الأئمة الثلاثة أحمد، مما يدلّ على عدم الانفراد.
ورأيت تتميمًا للفائدة أن أسجل رأي شيخ الإِسلام ابن تيمية وتلميذه ابن
1 / 8
القيم إذا رجحا المفردة واستحسناها، كما أسجل رأي المحققين من غير الحنابلة إذا أيدوا ما انفرد به أحمد، وذلك كابن حزم الظاهري والنووي والكمال ابن الهمام وعلاء الدين الكاساني والشوكاني والصنعاني.
خطة البحث:
لقد سرت في دراسة هذا الكتاب وتحقيقه على الخطة التالية:
أولًا: الدراسة وهي قسمان:
القسم الأوّل ويشمل:
أ- التعريف بمفردات الأمام أحمد ويشمل:
١ - تعريف المفردات.
٢ - لكل إمام مفردات.
٣ - التأليف في مفردات أحمد.
٤ - منهج الإمام أحمد في الفقه.
٥ - أصول مذهب الإمام أحمد.
٦ - نظرة في المفردات.
٧ - أسباب الانفراد.
ب- التعريف بمؤلف الكتاب، ويشمل:
١ - عصره.
٢ - نسبه ومولده.
٣ - نشأته وتعلمه.
٤ - خلقه.
٥ - صلاته بعلماء نجد.
1 / 9
٦ - شيوخه.
٧ - تلاميذه.
٨ - مؤلفاته.
٩ - وفاته.
جـ- التعريف بالكتاب، ويشمل:
١ - العنوان.
٢ - نسبته إلى المؤلف.
٣ - منهج المؤلف فيه.
٤ - قيمة الكتاب.
٥ - المآخذ على الكتاب.
٦ - مصادر الكتاب.
أما القسم الثاني من الدراسة:
وهو الخاص بالمسائل الفقهية المذكورة في الكتاب، والذي يتطلب البحث والتنقيب عن كل مسألة مفردة في كتب المذاهب الأخرى، لنرى هل سلم للمؤلف ومن قبله الناظم ما ذكراه من انفراد أحمد بها، أم أن أحدًا من الأئمة شارك أحمد في القول بها؟ -فلقد وزعت حاصل هذه الدراسة على المسائل الفقهية في الكتاب، فحيث وجدت في مسألة من المسائل أن أحد الأئمة قد شارك أحمد في المسألة، أذكر ذلك تعليقًا في الحاشية، وأنقل ما رأيته من كتب المذاهب بنصه، ذاكرًا اسم الكتاب الذي نقلت منه ورقم الجزء والصفحة التي فيها هذا الكلام.
وربما نقلت من وافق أحمد من غير الأئمة الثلاثة من علماء السلف أو محققي المذاهب الأخرى.
ولقد حرصت على نقل اختيارات شيخ الإِسلام ابن تيمية وتلميذه ابن
1 / 10