390

Minah Jalil

منح الجليل شرح مختصر خليل

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1404 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
(فَصْلٌ) سُنَّ لِمُسَافِرٍ: غَيْرِ عَاصٍ بِهِ وَلَاهٍ: أَرْبَعَةَ بُرُدٍ، وَلَوْ بِبَحْرٍ
ــ
[منح الجليل]
[فَصْلٌ فِي أَحْكَام صَلَاة السَّفَرِ]
(فَصْلٌ) فِي أَحْكَامِ صَلَاةِ السَّفَرِ (سُنَّ) بِضَمِّ السِّينِ وَشَدِّ النُّونِ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ هَذَا هُوَ الرَّاجِحُ. عِيَاضٌ فِي الْإِكْمَالِ كَوْنُهُ سُنَّةً هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ، وَأَكْثَرِ أَصْحَابِهِ، وَأَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ مِنْ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - اهـ. وَقِيلَ فَرْضٌ. وَقِيلَ مُسْتَحَبٌّ. وَقِيلَ مُبَاحٌ. وَعَلَى السُّنِّيَّةِ فَفِي آكَدِيَّتِهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ وَعَكْسِهِ قَوْلَا ابْنِ رُشْدٍ وَاللَّخْمِيِّ، فَإِذَا لَمْ يَجِدْ الْمُسَافِرُ إلَّا مُقِيمًا يَقْتَدِي بِهِ فَلَا يَقْتَدِي بِهِ عَلَى الْأَوَّلِ. وَيُنْدَبُ اقْتِدَاؤُهُ بِهِ عَلَى الثَّانِي (لِ) شَخْصٍ (مُسَافِرٍ) رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ وَلَوْ عَلَى خِلَافِ الْعَادَةِ بِأَنْ كَانَ بِطَيَرَانٍ أَوْ خُطْوَةٍ فِي لَحْظَةٍ (غَيْرِ عَاصٍ بِهِ) أَيْ بِسَبَبِ السَّفَرِ فَالْعَاصِي بِهِ كَالْآبِقِ وَالْعَاقِّ. وَقَاطِعِ الطَّرِيقِ لَا يُسَنُّ لَهُ الْقَصْرُ، بَلْ يُمْنَعُ. وَقِيلَ يُكْرَهُ، فَإِنْ تَابَ فِي أَثْنَائِهِ فَإِنْ بَقِيَ بَعْدَهَا أَرْبَعَةَ بُرُدٍ قَصَرَ، وَإِلَّا فَلَا. وَإِنْ عَصَى بِهِ فِي أَثْنَائِهِ أَتَمَّ وُجُوبًا مِنْ حِينِهِ، فَإِنْ قَصَرَ الْعَاصِي بِهِ فَلَا يُعِيدُ عَلَى الصَّوَابِ، وَأَثِمَ أَوْ أَسَاءَ. وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ بِهِ عَنْ الْعَاصِي فِيهِ كَشَارِبٍ وَزَانٍ فَيُسَنُّ لَهُ الْقَصْرُ اتِّفَاقًا.
(وَ) غَيْرِ (لَاهٍ) بِهِ فَاللَّاهِي بِهِ كَالْمُسَافِرِ لِمُجَرَّدِ التَّسَلِّي لَا يُسَنُّ لَهُ الْقَصْرُ بَلْ يُكْرَهُ. وَقِيلَ يُبَاحُ فَإِنْ قَصَرَ فَلَا يُعِيدُ وَصِلَةُ مُسَافِرٍ قَوْلُهُ (أَرْبَعَةَ بُرُدٍ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَالرَّاءِ جَمْعُ بَرِيدٍ، وَهُوَ أَرْبَعَةُ فَرَاسِخَ وَالْفَرْسَخُ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ وَالْمِيلُ أَلْفَا ذِرَاعٍ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ. وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ ثَلَاثَةُ آلَافٍ وَخَمْسُمِائَةِ ذِرَاعٍ وَالذِّرَاعُ مِنْ طَيِّ الْمِرْفَقِ لِآخِرِ الْوُسْطَى ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ إصْبَعًا عَرْضًا وَالْأُصْبُعُ سِتُّ شُعَيْرَاتٍ وَالشُّعَيْرَةُ سِتُّ شَعَرَاتٍ مِنْ شَعْرِ الْبِرْذَوْنِ وَحَدُّهَا بِالزَّمَنِ مَرْحَلَتَانِ أَيْ سَيْرُ يَوْمَيْنِ مُعْتَدِلَيْنِ مَعَ لَيْلَتِهِمَا، أَوْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ بِسَيْرِ الْإِبِلِ الْمُثْقَلَةِ بِالْأَحْمَالِ عَلَى الْعَادَةِ مِنْ النُّزُولِ لِلصَّلَاةِ وَالرَّاحَةِ، وَإِصْلَاحِ الْمَتَاعِ، وَقَضَاءِ الْحَاجَةِ إنْ كَانَ سَفَرُهَا بِبَرٍّ.
بَلْ (وَلَوْ)، وَكَانَ سَفَرُهَا (بِبَحْرٍ) كُلُّهَا أَوْ بَعْضُهَا تَقَدَّمَتْ مَسَافَةُ الْبَحْرِ أَوْ تَأَخَّرَتْ إنْ كَانَ

1 / 401