304

Minah Jalil

منح الجليل شرح مختصر خليل

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1404 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
وَبِتَرْكِ رُكْنٍ وَطَالَ: كَشَرْطٍ وَتَدَارَكَهُ، إنْ لَمْ يُسَلِّمْ وَلَمْ يَعْقِدْ رُكُوعًا: وَهُوَ رَفْعُ رَأْسٍ،
ــ
[منح الجليل]
بَطَلَتْ، وَإِنْ لَمْ يَطُلْ وَلَمْ يَحْكُوا فِيهِ الْخِلَافَ فَالْجَوَابُ أَنَّهُمْ رَاعَوْا الْقَوْلَ بِوُجُوبِهِ وَلَا غَرَابَةَ فِي بِنَاءِ مَشْهُورٍ عَلَى شَاذٍّ.
(وَ) بَطَلَتْ (بِتَرْكِ رُكْنٍ) سَهْوًا (وَطَالَ) الزَّمَنُ وَشَبَّهَ فِي الْبُطْلَانِ لَا بِقَيْدِ الطُّولِ فَقَالَ (كَ) تَرْكِ (شَرْطٍ) لِصِحَّتِهَا مِنْ طَهَارَةِ حَدَثٍ مُطْلَقًا وَطَهَارَةِ خَبَثٍ وَسَتْرِ عَوْرَةٍ وَاسْتِقْبَالٍ إنْ ذَكَرَ، وَقَدَّرَ فِي الثَّلَاثَةِ وَإِنْ سَهَا عَنْ رُكْنٍ (وَ) لَمْ يَطُلْ (تَدَارُكُهُ) أَيْ فَعَلَ الْمُصَلِّي الرُّكْنَ (إنْ لَمْ يُسَلِّمْ) مِنْ الْأَخِيرَةِ مُعْتَقِدًا كَمَالَ صَلَاتِهِ بِأَنْ لَمْ يُسَلِّمْ أَصْلًا أَوْ سَلَّمَ سَاهِيًا عَنْ كَوْنِهِ فِي صَلَاةٍ أَوْ غَلَطًا فَيَأْتِي بِالرُّكْنِ وَيَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ وَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ، فَإِنْ سَلَّمَ مُعْتَقِدًا الْكَمَالَ فَاتَ تَدَارُكُهُ لِأَنَّ السَّلَامَ رُكْنٌ حَصَلَ بَعْدَ رَكْعَةٍ فِيهَا خَلَلٌ فَأَشْبَهَ عَقْدَ رَكْعَةٍ بَعْدَهَا فَيَبْنِي إنْ قَرُبَ سَلَامُهُ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ الْمَسْجِدِ بِأَنْ يَجْلِسَ وَيَنْوِيَ إكْمَالَ الصَّلَاةِ وَيُكَبِّرَ تَكْبِيرَةَ إحْرَامٍ رَافِعًا يَدَيْهِ مَعَهَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ وَيَقُومَ فَيَأْتِيَ بِرَكْعَةٍ أَخِيرَةٍ بِفَاتِحَةٍ فَقَطْ سِرًّا وَيَتَشَهَّدَ وَيُسَلِّمَ وَيَسْجُدَ بَعْدَهُ، فَإِنْ طَالَ أَوْ خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ بَطَلَتْ الصَّلَاةُ هَذَا إنْ تَرَكَ الرُّكْنَ مِنْ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ.
(وَ) إنْ سَهَا عَنْ رُكْنٍ مِنْ غَيْرِ الْأَخِيرَةِ تَدَارَكَهُ إنْ (لَمْ يَعْقِدْ) تَارِكُهُ (رُكُوعًا) مِنْ رَكْعَةٍ أَصْلِيَّةٍ تَلِي رَكْعَةَ النَّقْصِ، فَإِنْ عَقَدَهُ فَاتَ تَدَارُكُهُ، فَإِنْ كَانَ التَّرْكُ مِنْ الْأُولَى بَطَلَتْ وَنَابَتْ عَنْهَا الْمَعْقُودَةُ فَتَرْجِعُ الثَّانِيَةُ أُولَى، وَخَرَجَ بِأَصْلِيَّةٍ عَقْدُ رَكْعَةٍ زَائِدَةٍ كَخَامِسَةٍ فِي رُبَاعِيَّةٍ، وَرَابِعَةٍ فِي ثُلَاثِيَّةٍ، وَثَالِثَةٍ فِي ثُنَائِيَّةٍ، وَثَانِيَةٍ فِي أُحَادِيَّةٍ، فَلَا يَمْنَعُ عَقْدُ تَدَارُكِ رُكْنِ الْأَخِيرَةِ لِأَنَّهَا مَعْدُومَةٌ شَرْعًا فَهِيَ كَالْمَعْدُومِ حِسًّا فَيُكْمِلُ الرَّكْعَةَ النَّاقِصَةَ وَيَسْجُدُ بَعْدَ السَّلَامِ.
(وَهُوَ) أَيْ عَقْدُ الرُّكُوعِ الْمُفِيتُ تَدَارُكَ الرُّكْنِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ (رَفْعُ رَأْسٍ) مِنْ الرُّكُوعِ مَعَ الِاعْتِدَالِ وَالطُّمَأْنِينَةِ فَالرَّفْعُ بِلَا اعْتِدَالٍ أَوْ بِلَا طُمَأْنِينَةٍ لَيْسَ عَقْدًا. وَقَالَ أَشْهَبُ مُجَرَّدُ الِانْحِنَاءِ لِحَدِّ الرُّكُوعِ وَوَافَقَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي عَشْرِ مَسَائِلَ أَفَادَهَا الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ

1 / 315