299

Minah Jalil

منح الجليل شرح مختصر خليل

Maison d'édition

دار الفكر

Édition

الأولى

Année de publication

1404 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
أَوْ لَا لِلسَّلَامِ فِي الْأُولَى أَوْ لِلْجَمْعِ؟ تَأْوِيلَانِ
وَبِانْصِرَافٍ لِحَدَثٍ ثُمَّ تَبَيَّنَ نَفْيُهُ: كَمُسْلِمٍ شَكَّ فِي الْإِتْمَامِ ثُمَّ ظَهَرَ الْكَمَالُ عَلَى الْأَظْهَرِ،
ــ
[منح الجليل]
وَقَطَعَ النَّظَرَ عَنْ اتِّحَادِهِ وَتَعَدُّدِهِ، وَعَنْ كَوْنِهِ السَّلَامُ أَوْ غَيْرُهُ مَعَ الْحُكْمِ فِي الْأَوَّلِ بِالْإِبْطَالِ، وَفِي الثَّانِي بِعَدَمِهِ (أَوْ لَا) اخْتِلَافَ بَيْنَهُمَا وَهُوَ الْحَقُّ وَيُوَفِّقُ بَيْنَهُمَا بِأَحَدِ وَجْهَيْنِ الْأَوَّلِ أَنَّ حُكْمَهُ بِالْبُطْلَانِ فِي الْكِتَابِ الْأَوَّلِ (لِ) حُصُولِ (السَّلَامِ فِي) الصُّورَةِ (الْأُولَى) الَّتِي فِي الْكِتَابِ الْأَوَّلِ مَعَ غَيْرِهِ لِشِدَّةِ مُنَافَاتِهِ مَعَ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ عَلَى رِوَايَةِ الْوَاوِ أَوْ مَعَ أَحَدِهِمَا عَلَى رِوَايَةِ أَوْ وَعَدَمُهُ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ الَّتِي فِي الْكِتَابِ الثَّانِي لِعَدَمِ حُصُولِ السَّلَامِ فِيهَا.
الثَّانِي أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ (أَوْ) أَنَّ الْبُطْلَانَ فِي الْأُولَى (لِلْجَمْعِ) بَيْنَ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ مُنَافِيَاتٍ عَلَى رِوَايَةِ الْوَاوِ وَشَيْئَيْنِ مُنَافِيَيْنِ عَلَى رِوَايَةِ أَوْ وَعَدَمُهُ فِي الثَّانِي لِاتِّحَادِ الْمُنَافِي (تَأْوِيلَاتٌ) ثَلَاثَةٌ وَاحِدٌ بِالْخِلَافِ وَاثْنَانِ بِالْوِفَاقِ، فَإِنْ حَصَلَتْ الثَّلَاثَةُ أَوْ سَلَامٌ مَعَ أَحَدِهِمَا اتَّفَقَ الْمُوَفِّقَانِ عَلَى الْبُطْلَانِ. وَإِنْ حَصَلَ وَاحِدٌ مِنْهَا اتَّفَقَا عَلَى الصِّحَّةِ. وَإِنْ حَصَلَ أَكْلٌ وَشُرْبٌ اخْتَلَفَا فِيهِمَا. وَالْقَائِلُ بِالْخِلَافِ يُجْرِيهِ فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ وَتَعْلِيلُ الْبُطْلَانِ فِي الْكِتَابِ الْأَوَّلِ بِكَثْرَةِ الْمُنَافِي يُضْعِفُ التَّأْوِيلَ بِالْخِلَافِ، وَالتَّأْوِيلُ بِالْوِفَاقِ بِحُصُولِ السَّلَامِ. وَيُرَجَّحُ التَّأْوِيلُ بِالْوِفَاقِ بِالْجَمْعِ قَالَهُ الْعَدَوِيُّ.
(وَ) بَطَلَتْ (بِانْصِرَافٍ) أَيْ إعْرَاضٍ عَنْ صَلَاتِهِ بِنِيَّةٍ وَإِنْ لَمْ يَتَحَوَّلْ مِنْ مَكَانِهِ (لِ) ذِكْرِ (حَدَثٍ) أَوْ إحْسَاسٍ بِهِ (ثُمَّ تَبَيَّنَ) أَيْ ظَهَرَ (نَفْيُهُ) أَيْ عَدَمُ الْحَدَثِ فَيَبْتَدِئُهَا وَلَا يَبْنِي وَلَوْ قَرُبَ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ عُلِمَتْ مِنْ قَوْلِهِ وَلَا بَيَّنَ بِغَيْرِهِ. وَشَبَّهَ فِي الْبُطْلَانِ فَقَالَ (كَ) شَخْصٍ (مُسَلِّمٍ) عَمْدًا أَوْ جَهْلًا بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِ اللَّامِ مُشَدَّدَةً مِنْ صَلَاتِهِ وَالْحَالُ أَنَّهُ (شَكَّ) حَالَ سَلَامِهِ (فِي الْإِتْمَامِ) وَعَدَمِهِ وَأَوْلَى سَلَامُهُ مُعْتَقِدًا عَدَمَهُ. (ثُمَّ ظَهَرَ) لَهُ (الْكَمَالُ) لِصَلَاتِهِ الَّتِي سَلَّمَ مِنْهَا شَاكًّا لِتَبْطُلَ (عَلَى) الْقَوْلِ (الْأَظْهَرِ)

1 / 310