324

La clé du bonheur dans l'explication de l'Alfiyya en Hadith

مفتاح السعيدية في شرح الألفية الحديثية

Enquêteur

د. شادي بن محمد بن سالم آل نعمان

Maison d'édition

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

صنعاء - اليمن

Empires & Eras
Ottomans
قال القاضي: لعمري إنه من لم يفكر في العواقب، فليس له الدهر بصاحب، وسبيل العاقل أن لا يغتر بعدوه وإن كان لا حَذَر من قَدَر (١)، ولكنني أحلف لك ألية مسلم، وجهد مقسم، أني لا أوقع بك مكرًا ولا غدرًا.
قال اللص: لعمري [١٢٧ - ب] لقد حسنت عبارتك، وحسنت إشارتك، ونثرت حَبَّ خيرك، على فَخ غيرك، وقد قيل في المثل السائر: الحُرُّ حُرٌّ ما وعد، ووفى بما عهد، أدرك الأسد من قبل أن تلتقي على الفريسة سحياه، ولا تعجبنك من عدو حسن محياه، وأنشد:
لا تخدشن وجه الحديث فإنا ... قد كشفناه قبل كشفك عنه
وأطلعنا عليه والمستولى ... قطع أذن العيار أعير منه
ثم قال اللص: ألم يزعم القاضي أنه كتب الحديث ولقي الشيوخ؟ قال: أجل، قال: فأي شيء كتبت في هذا المثل الذي ضربت لك؟ قال القاضي: ما يحضرني في هذا المقام الحرج حديث أُسْنِدُهُ، ولا خبر أُورِدُهُ، فقد قَطَعَتْ هيبتُك كلامي، وصَدَّعَت قبضتُك عظامي.
قال اللص: فليسكن لُبُّك، وليطمئن قَلْبُك، فليست حاجة إلا ثيابك، اسمع هذا الحديث ويكون شأنك حتى لا يذهب منك شيء إلا بفائدة.
قال القاضي: هات ما هذه الفائدة.
قال اللص: حدثني أبي عن جدي عن ثابت البناني عن أنس بن مالك رضي

(١) العبارة في «طبقات الشافعية»: أن لا يغتر بعدوه [بل يكون منه على حذر] ولكن لا حذر من قدر.

1 / 329