الذي يحكى عنهم في تفصيل ذلك أن الدنيا كانت ذات بهجة سليمة من الآفات وكان إبليس بمعزل عن النور وكان في الظلمة فاحتال بشياطينه في الوصول إلى الدنيا ورام دخولها فخرق خرقا فدخلها بشياطينه وجنوده وهزم يزدان وملائكته وجنوده ومنعه حتى أدخله الجنة وحصره فيها وحاربه ثلاثة آلاف سنة فصالح بينهما مهروس وسهيل ورامسان من الملائكة على أن يكون إبليس وجنوده في العالم ..... سبعة آلاف سنة بثلاثة الآلاف سنة التي حارب فيها يزدان، وأن يزدان رأى أن الصلح واحتماله للمكروه هو وملائكته وجنوده إلى انقضاء الأجل أصلح قالوا: واشترط إبليس لنفسه وجنوده ثمانية عشر شرطا جملتها تعود إلى أن يصير له حظ في خلقة الرياح والماء والنار والمودة وتسليط خلقه على خلق الله قالوا: لما استقاما على شروطهما أشهدا على أنفسهما عدلين ودفعا سيفيهما إلى المصالح بينهما فمن رجع عن شرطه ونكث عن عهده قتل بسيفه ولهم من هذه المقالات الهوسية ما يطول ذكره ويستهجن زبره ولولا استدعاء كلام المصنف لإيراده لما حسن أن يودع الأوراق وينشر في الآفاق، فأخرس الله ألسنتهم وأعمى أبصارهم كما عميت بصائرهم.
وأكثر المحكي من مذاهبم يستند إلى معتمد الشيخ ابن الملاحمي.
قوله: (بعدة الأفلاك السبعة).
هي زحل، والمشتري، والمريخ، والشمس، والزهرة، وعطارد، والقمر.
قوله: (وفيهم قائلون بالتناسخ).
يعني تناسخ الأرواح على ما يأتي ذكره في باب الآلام /378/.
قوله: (فاتفقوا على أن الله تعالى جوهر واحد ثلاثة).
أفأنتم الذي قادهم إلى ذلك؟ إن قالوا: إن صانع العالم إما جوهر أو عرض لايصح كونه عرضا لأن العرض لايقوم بنفسه ولايصح أن يفعل فبقي أن يكون جوهرا فإنما بنفسه ولايكون متحيزا لن ذلك لايكون إلا مع حدوثه فبقي أنه جوهر قائم بنفسه غير متحيز وهو متكلم حي، والأفنوم عندهم الشيء المفرد.
قوله: (وأفنوم الابن).
Page 732