430

Méthodologie des compagnons dans l'invitation des polythéistes qui ne sont pas des gens du livre

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

Maison d'édition

دار الرسالة العالمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Lieu d'édition

بيروت

الفائدة الثانية: أن الوسائل تختلف عن الأساليب:
إن كثرة الخلط بين الوسيلة والأسلوب في كثير من المراجع جعلت القارئ قد لا يفرق بين الاثنين، إلا أن من تتبع مواصفات الأساليب وتعريفاتها، ومواصفات الوسائل وتعريفاتها يجد أن هناك اختلافًا واضحًا، إلا أنه متداخل، وذلك ما سبب الخلط بين الأسلوب والوسيلة، وأيضًا من أسباب الخلط أن الوسيلة لا يمكن أن تكون فعَّالة إن لم يكن هناك أسلوب يقوم بنقلها إلى الهدف، وإيصالها إليه، فارتباط كل منهما بالآخر، وعدم عمل أحدهما بدون الآخر جعل التمييز بينهما صعبًا، ولو تأملنا قوله تعالى: ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَامُوسَى (١٧) قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى﴾ (^١)، لوجدنا فيها بيانًا للوسيلة والأسلوب، مما يفرق بين الاثنين، فقد قال موسى ﵇: إن التي بيده هي العصا، وهي وسيلة لكي يستخدمها بأسلوب الاتكاء عليها، والضرب بها على الشجر، وأيضًا هناك أساليب أخرى لاستخدامها.
ومن تأمل منهج الصحابة ﵃ يجد أنهم استخدموا كثيرًا من الوسائل بأساليب مختلفة لإيصال دعوتهم، وقد تبين لنا من دراسة منهجهم الاختلاف والترابط بين الوسيلة والأسلوب.

(^١) سورة طه، الآيتان: ١٧ - ١٨.

1 / 445