382

Méthodologie des compagnons dans l'invitation des polythéistes qui ne sont pas des gens du livre

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

Maison d'édition

دار الرسالة العالمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Lieu d'édition

بيروت

وهي مَن عاداه وعذبه، فيقول لها: يا أمَّه، إني لك ناصح وعليك شفيق فاشهدي أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله. وهذا طليب بن عمير ﵁ يحرص على إسلام أمه أروى بنت عبدالمطلب ويدعوها ويرغِّبها حتى أسلمت. كما أن في دعوتهم ﵃ أهلهم أيضًا تذكيرًا بصلة الرحم، وأن الرسول ﷺ اتصف بها، فعندما لحقت أم حكيم بزوجها عكرمة لتؤمِّنه وتدعوه كان مما قالت له: "يا ابن عم، جئتك من عند أوصل الناس وأبر الناس وخير الناس"، فذكرت الوصل في رسول الله ﷺ لتبين أن نبي هذا الدين هو نبي صلة الرحم. وعندما دعا عمرو بن مرة الجهني ﵁ قومه كان فيما قال: "إني رسول رسول الله إليكم أدعوكم إلى الإسلام وآمركم بحقن الدماء وصلة الأرحام". وكم من المواقف التي وصل الصحابة فيها رحمهم دعوة للإسلام، ودعوا إليها ﵃.
٥ - دعوة الصحابة ﵃ إلى المروءة:
"يقول الليث: المروءة: كمال الرجولة، وقيل للأحنف: ما المروءة؟ قال: العفة والحرفة" (^١)، ويقول الفيومي: "إن المروءة هي آداب نفسانية تحمل مراعاتها الإنسان على الوقوف عند محاسن الأخلاق وجميل العادات" (^٢)، وبما أن المروءة هي ما ذكرنا تعريفه آنفًا فإن الصحابة ﵃ اتصفوا بها وتواصوا عليها وذلك اتباعًا للرسول ﷺ في الحث على كثير من أمور المروءة ومكارم الأخلاق، قال ﷺ: "إن الله كريم يحب الكرم ومعالي الأخلاق ويبغض سفاسفها" (^٣).

(^١) تهذيب اللغة، الأزهري، كتاب الراء، أبواب الثلاث المعتل، باب الراء والميم، ١٥/ ٢٨٦ - ٢٨٧.
(^٢) المصباح المنير، الفيومي، كتاب الميم، ص ٢٩٤.
(^٣) المستدرك على الصحيحين، الحاكم، كتاب الأيمان، رقم ١٥١، ١/ ١٤٦. حديث صحيح (الألباني، سلسلة الأحاديث الصحيحة، رقم ١٣٧٨، ٣/ ٣٦٦).

1 / 394