366

Méthodologie des compagnons dans l'invitation des polythéistes qui ne sont pas des gens du livre

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

Maison d'édition

دار الرسالة العالمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Lieu d'édition

بيروت

الأول: أن الله ﷾ قد علم ما كان وما يكون وأحوال العباد وأرزاقهم وآمالهم وأعمالهم ولا يخفى عليه من ذلك شيء سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (^١).
الثاني: كتابته سبحانه لكل ما قدَّره وقضاه كما قال سبحانه: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ (^٢).
الثالث: الإيمان بمشيئته النافذة فما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ (^٣).
الرابع: خلقه سبحانه لجميع الموجودات لا خالق غيره ولا رب سواه، كما قال سبحانه: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾ (^٤).
فالإيمان بالقضاء والقدر من أركان الإيمان التي يجب أن يؤمن بها كل مسلم، ومن هنا يجب أيضًا أن يدعو إليه بكل أسلوب سواء كان أسلوبًا مباشرًا أو غير مباشر، وأن يستخدم كل وسيلة صالحة لكي يوصل فكرة الإيمان بالقدر، وذلك ما قام به عروة بن مسعود ﵁ عندما دعا قومه فقتلوه فقال لهم قبل أن يموت: هي كرامة أكرمني الله بها، وشهادة ساقها الله لي، وأشهد أن محمدًا رسول الله ﷺ قد أخبرني بهذا أنكم تقتلوني.

(^١) سورة العنكبوت، الآية: ٦٢.
(^٢) سورة يس، الآية: ١٢.
(^٣) سورة يس، الآية: ٨٢.
(^٤) سورة الزمر، الآية: ٦٢.

1 / 378