358

Méthodologie des compagnons dans l'invitation des polythéistes qui ne sont pas des gens du livre

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

Maison d'édition

دار الرسالة العالمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Lieu d'édition

بيروت

وقد دعا الصحابة ﵃ إلى هذه الأصول في موضوعات دعوتهم سواء بطريقة مباشرة أو بطرق غير مباشرة، إلا أنها تدل وتشير إلى أحد هذه الأصول، وذلك حسب الموقف والمكان والمدعو ومجال الدعوة، ومن هذا المنطلق سوف نذكر هنا كل أصل من هذه الأصول الستة على انفراد، ونضرب له مثلًا من دعوة الصحابة، وتطرقهم لهذا الأصل والدعوة إليه.
١ - الأصل الأول: الإيمان بالله:
"الإيمان هو تصديق بالقلب، وقول باللسان، وعمل بالجوارح" (^١). أما الإيمان بالله فيعرفه الشيخ محمد بن عبدالوهاب بقوله: "أما معنى الإيمان بالله هو أن تعتقد بأن الله هو الإله المعبود وحده دون سواه، وتخلص جميع أنواع العبادة كلها لله، وتنفيها عن كل معبود سواه، وتحب أهل الإخلاص وتواليهم، وتبغض أهل الشرك وتعاديهم" (^٢).
وقد حرص الصحابة ﵃ على هذا الأصل، وقاموا بالدعوة إليه والاهتمام به، ونبذوا كل ما هو معارض له، ومن ذلك دعوة أبي بكر الصديق ﵁ لعثمان بن عفان ﵁ عندما أتاه عثمان وذكر له ما سمع من خالته (^٣)، فقال له أبو بكر ﵁: "ما يخفى عليك الحق من الباطل، ما هذه الأوثان التي يعبدها قومنا؟ أليست من حجارة؟ صُمٌّ لا تسمع ولا تبصر ولا تضر ولا تنفع، قال عثمان: بلى

(^١) مجموع الفتاوى، ابن تيمية، ٧/ ٣٨٨.
(^٢) مجموعة الفتاوى والرسائل والأجوبة، محمد بن عبدالوهاب، ص ١١٩.
(^٣) سعدى بنت كريز.

1 / 370