338

Méthodologie des compagnons dans l'invitation des polythéistes qui ne sont pas des gens du livre

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

Maison d'édition

دار الرسالة العالمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Lieu d'édition

بيروت

فتنبيه أنه قد ظهر منهم الكفر ظهورًا بان للحس فضلًا عن الفهم، وكذا قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ﴾ (^١)، وقوله تعالى: ﴿هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ﴾ (^٢)، أي: هل تجد بحاستك أحدًا منهم" (^٣).
"والإحساس: العلم بالحواس، وهي مشاعر الإنسان كالعين والأذن والأنف واللسان واليد" (^٤).
"والإحساس: الوجود، ومعنى أحس: علم ووجد، ويقال: أحسست صاحبك؟ أي: هل رأيته؟ وهل أحسست الخبر؟ أي: هل عرفته وعلمته" (^٥).
ومن التعريفات السابقة نجد أن الأساليب الحسية هي كل ما يستخدمه الداعي من أدوات تثير الحس الطبيعي لدى المدعو إلى ما حوله من محسوسات وأخبار ومعلومات على أرض الواقع سواء حاضرة أو غائبة، وهذه لا تكون إلا إذا كان لدى المدعو تجارب وخبرات قديمة أو أخبار منقولة له يقوم بواسطة حواسه بمقارنتها وتحكيمها فيما يطرح إليه، وهذه الأساليب قد تكون أقوى من الأساليب العقلية والعاطفية؛ لأنها تعتمد على شيء يعايشه المدعو بحواسه، وبذلك تؤثر على العقل والعاطفة حتى يؤيدان الحس.

(^١) سورة الأنبياء، الآية: ١٢.
(^٢) سورة مريم، الآية: ٩٨.
(^٣) المفردات في غريب القرآن، الأصفهاني، كتاب الحاء، ص ١١٦.
(^٤) النهاية في غريب الحديث والأثر، ابن الأثير، حرف الحاء، باب الحاء والسين، ص ٢٠٦.
(^٥) لسان العرب، ابن منظور مادة: حسس، ٦/ ٥٠.

1 / 349