313

Méthodologie des compagnons dans l'invitation des polythéistes qui ne sont pas des gens du livre

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

Maison d'édition

دار الرسالة العالمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Lieu d'édition

بيروت

وقد كان للأساليب العاطفية في دعوة الصحابة دور واضح أدَّى إلى إسلام الكثير من المشركين.
٢ - أبرز استخدامات الأساليب العاطفية:
أولًا: أسلوب الترغيب:
"الرغبة في الشيء هي الإرادة له" (^١)، "ورغب يرغب رغبة، أي: حرص على الشيء وطمع فيه" (^٢)، وبذلك يكون الترغيب هو "الحث على فعل الخير وتشويق المدعوين به واستجابة مقبولة بنفس راضية راغبة إليه" (^٣).
وقد جبلت النفس البشرية على الرغبة في الحصول على ما تحب فتضعف عند ذلك مقاومتها؛ لوجود لذة تأتي بمجرد الحصول على الرغبات، وهو الدافع وراء كل رغبة.
ولما في الترغيب من تحريك للعواطف داخل الأشخاص فإن استخدامه كأسلوب في الدعوة له من الأهمية ما يدعو إلى عدم إهماله من قبل الدعاة، والترغيب يأتي حسب الأحوال والنفوس والمواقف التي تتعلق بالمدعوين.
والترغيب نوعان، فهناك ترغيب بما في الدنيا من خير، والآخر الترغيب بما في الآخرة من مغفرة وجنة، وقد ذكر القرآن الكريم هذه الأنواع كما ذكرها

(^١) معجم مقاييس اللغة، ابن فارس، كتاب الراء، باب الراء والغين وما يثلثهما، ٢/ ٤١٥.
(^٢) لسان العرب، ابن منظور، مادة: رغب، ١/ ٤٢٣.
(^٣) منهجية علم الدعوة، محمد قاسم الشوم، ص ١١٤.

1 / 324