290

Méthodologie des compagnons dans l'invitation des polythéistes qui ne sont pas des gens du livre

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

Maison d'édition

دار الرسالة العالمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Lieu d'édition

بيروت

ولأن المقصد من استخدام هذه الوسائل هو تبليغ الإسلام فإنه لابد من استخدام وسائل مباحة حتى توافق هذا المقصد، وقد اقتدى الصحابة بالرسول ﷺ في توظيف الوسائل المباحة والمتاحة في وقته، وكان إسهامهم في ذلك بيِّنًا وجليًا واضحًا، فكانوا حريصين كل الحرص على ما يرضي الله ﷾ وعدم اتباع خطوات الشيطان، ولو كان ذلك فيه نفع للدعوة في الظاهر، قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ (^١).
ثانيًا: الملاءمة:
الملاءمة: الموافقة، "وإذا اتفق الشيئان فقد التأما" (^٢). فتوافق الوسائل وانسجامها مع أركان الدعوة يؤدي إلى نجاح الدعوة، وفيه فوائد كثيرة، منها:
١ - سهولة استخدام الداعي لها.
٢ - تقبل المدعو لها.
٣ - تبسيط عرض الدعوة.
وقد كان الصحابة ﵃ يقومون باستخدام الوسيلة الملائمة؛ وذلك بتمييز كل مقام وما يناسبه من وسيلة، وهو ما كان سببًا في تعدد وسائل الصحابة في الدعوة وتنوعها بحسب الحال والمقام، وأيضًا إمكانيات الداعي ووضع المدعو،

(^١) سورة النور، الآية: ٢١.
(^٢) لسان العرب، ابن منظور، مادة: لأم، ١٢/ ٥٣١.

1 / 301