280

Méthodologie des compagnons dans l'invitation des polythéistes qui ne sont pas des gens du livre

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

Maison d'édition

دار الرسالة العالمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Lieu d'édition

بيروت

فالوسائل العملية لدى الصحابة أكثر ما كانت تخاطب الجانب العقلي لدى المدعوين لما فيها من إثارة للتفكير بالواقع، إضافة إلى الجانب الحسي من التنبيه للواقع وما هو حاصل بالفعل.
وقد استعملت الوسائل العملية في الغالب في أماكن كان للإسلام فيها شوكة وقوة ولم يكن ضعيفًا فيها، وذلك من بعد الهجرة إلى المدينة.
ومن هذه الوسائل العملية ما يأتي:
أولًا: البعوث والرسل:
كان الأنبياء ﵈ هم أول البعوث والرسل التي تدعو إلى الله ﷾، فقد أرسلهم سبحانه إلى البشر لينذروا ويدعوا، قال تعالى: ﴿يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ (^١)، وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٤٥) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾ (^٢)، وقد أرسل سليمان ﵇ الهدهد مبعوثًا إلى سبأ، وأرسل عيسى ﵇ الحواريين إلى ملوك الأرض مبعوثين (^٣). وأرسل الرسول ﷺ الرسل والبعوث إلى الملوك والرؤساء والقبائل ليدعوهم إلى الإسلام، وكانت عادة الملوك والرؤساء إرسال الرسل والبعوث لتبليغ مرادهم وإيصال أخبارهم،

(^١) سورة الأنعام، الآية: ١٣٠.
(^٢) سورة الأحزاب، الآية: ٤٥ - ٤٦.
(^٣) انظر: فتوح مصر والمغرب، ابن عبدالحكم، ص ٦٦.

1 / 291