278

Méthodologie des compagnons dans l'invitation des polythéistes qui ne sont pas des gens du livre

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

Maison d'édition

دار الرسالة العالمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Lieu d'édition

بيروت

وقد استخدم الصحابة ﵃ هذا الخلق كوسيلة لإيصال الدعوة الإسلامية، وأن الإسلام هو دين تسامح وعفو وأخلاق، ولا يهدف إلى الانتقام والتشفي؛ فقد أظهر علي بن أبي طالب ﵁ خلق العفو عندما أرسله الرسول ﷺ إلى أرض مذحج ولقي جمعًا منهم فدعاهم إلى الإسلام فأبوا ورموه في أصحابه فحمل عليهم فتفرقوا وانهزموا فكف عنهم ودعاهم ثانية إلى الإسلام فأجابوا وبايعوا وأدَّوا صدقاتهم، ولم يحاسبهم على ما فعلوا؛ فعفوه ﵁ عنهم أدَّى إلى دخولهم في الإسلام. وكذلك عفو عروة بن مسعود ﵁ عمن أصابه وتصدقه بدمه عليه كان له الأثر في إسلام أقاربه وعدم إثارة الفتنة بينهم وبين قبيلته التي أسلمت لاحقًا. وهذا أبو عامر الأشعري ﵁ يعفو ويكف عن قتال رجل عندما قال أبو عامر: اللهم اشهد عليه، فقال الرجل: اللهم لا تشهد، فكفَّ أبو عامر عن قتاله، فأفلت الرجل وكان أبو عامر قد قتل قبله تسعة من إخوته، ثم أسلم الرجل فحسن إسلامه، فكان الرسول ﷺ إذا رآه قال: هذا شريد أبي عامر.
فهذه الوسيلة الأخلاقية كان لها في دعوة الصحابة ﵃ دور كبير أدَّى إلى نشر الإسلام وبيان تعاليمه وأنه دين تسامح ورحمة.

1 / 289