272

Méthodologie des compagnons dans l'invitation des polythéistes qui ne sont pas des gens du livre

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

Maison d'édition

دار الرسالة العالمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Lieu d'édition

بيروت

ثانيًا: الحلم:
"الحلم هو الطمأنينة عند سورة الغضب" (^١)، "وهو واسطة بين إفراط الغضب وعدمه، فالحلم ضبط النفس عند هيجان الغضب" (^٢)، ويقال: "إن الحلم هو أن تكون النفس مطمئنة لا يحركها الغضب بسهولة، ولا تضطرب عن إصابة المكروه" (^٣).
يقول الماوردي: "الحلم من أشرف الأخلاق وأحقها بذوي الألباب لما فيه من سلامة العرض وراحة الجسد واجتلاب الحمد" (^٤).
"والله ﷾ هو الحليم، وهو الذي لا يستخفه شيء من عصيان العباد ولا يستفزه الغضب عليهم، ولكنه جعل لكل شيء مقدارًا فهو منتهٍ إليه" (^٥)، ويقول الغزالي: "الحليم هو الذي يشاهد معصية العصاة ويرى مخالفة الأمر ثم لا يستفزه غضب ولا يعتريه غيظ ولا يحمله على المسارعة إلى الانتقام مع غاية الاقتدار عجلة وطيش، كما قال تعالى: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ﴾ (^٦) " (^٧). وقد وردت آيات عديدة في ذكر أن الحلم من أسماء الله ﷾، قال تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ

(^١) التعريفات، الجرجاني، ص ٩٨.
(^٢) أدب الدنيا والدين، الماوردي، ص ١٥٧، ٢٦١.
(^٣) موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم، محمد علي التهانوني، حرف الحاء، ١/ ٧٠٦.
(^٤) أدب الدنيا والدين، الماوردي، ص ٢٦١.
(^٥) النهاية في غريب الحديث والأثر، ابن الأثير، ص ٢٣٠.
(^٦) سورة النحل، الآية: ٦١.
(^٧) المقصد الأسنى في شرح معاني أسماء الله الحسنى، الغزالي، ص ٩٤.

1 / 283