239

Méthodologie des compagnons dans l'invitation des polythéistes qui ne sont pas des gens du livre

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

Maison d'édition

دار الرسالة العالمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Lieu d'édition

بيروت

والشياطين" (^١)، فالأمر بالمعروف نهي عن المنكر ضمنًا، والنهي عن المنكر أمر بالمعروف ضمنًا، إلا أنهما في التطبيق مختلفان، "فالنهي هو خلاف الأمر" (^٢).
وقد نهى الرسول ﷺ عن المنكر، فعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان «^٣). وليس هناك منكرٌ أكبر من عبادة الأوثان وإشراكها بالعبادة مع الله ﷾. وقد كان إنكار المنكر لدى الصحابة ﵃ حاملًا للدعوة وموصلًا لها للمدعوين، فأنكروا عبادة الأوثان والممارسات الخاطئة والمخالفة للشريعة الإسلامية التي أُنزلت من عند الله، وكل ذلك خوفًا من عقاب الله أولًا، قال تعالى: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾ (^٤)، وقال رسول الله ﷺ: "والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابًا منه فتدعونه فلا يستجيب لكم" (^٥)، ثم رجاء الثواب والمغفرة ثانيًا، عن أبي ذر ﵁ أن أناسًا من أصحاب النبي ﷺ قالوا للنبي: يا رسول الله، ذهب أهل الدثور بالأجور؛

(^١) جامع البيان، الطبري، ٦/ ١٤١ (بتصرف).
(^٢) لسان العرب، ابن منظور، مادة: نهي، ١٥/ ٣٤٣.
(^٣) صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب كون النهي عن المنكر من الإيمان، وأن الإيمان يزيد وينقص وأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان، رقم ٧٨، ص ٤٢.
(^٤) سورة الأعراف، الآية: ١٦٥.
(^٥) جامع الترمذي، أبواب الفتن، باب ما جاء في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، رقم ٢١٦٩، ص ٤٩٨. حديث حسن (الألباني، الجامع الصحيح، رقم ٧٠٧٠، ٢/ ١١٨٩).

1 / 250