236

Méthodologie des compagnons dans l'invitation des polythéistes qui ne sont pas des gens du livre

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

Maison d'édition

دار الرسالة العالمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Lieu d'édition

بيروت

ثانيًا: الأمر بالمعروف:
"المعروف هو اسم جامع لكل ما عُرف من طاعة الله والتقرب إليه والإحسان إلى الناس" (^١)، قال تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ (^٢)، وقال تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ (^٣).
فالمعروف وسيلة عظيمة من وسائل الدعوة التي أمر الله ﷾ بالعمل بها لما فيها من الدلالة على الخير والإرشاد إليه، وما فيها أيضًا من إبراء لذمة الداعي أمام الله ﷾، والأمر بالمعروف هو من أسباب خيرية هذه الأمة، ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ﴾؛ فبالأمر بالمعروف ربط الله خير هذه الأمة من بين الأمم، فهو من أسرار فضلها.
يقول ابن عطية الأندلسي: "وهذه الخيرية التي فرضها الله لهذه الأمة إنما يأخذ بحظه منها من عمل هذه الشروط من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإيمان بالله، والأمر بالمعروف من صفات الصالحين التي ذكرها الله ﷾ في كتابه" (^٤)، قال تعالى: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ (١١٣) يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ (^٥)، وقد أرسل الله ﷾

(^١) النهاية في غريب الحديث والأثر، ابن الأثير، ص ٥٩٣.
(^٢) سورة آل عمران، الآية: ١١٠.
(^٣) سورة الأعراف، الآية: ١٩٩.
(^٤) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، ابن عطية الأندلسي، ١/ ٨٩.
(^٥) سورة آل عمران، الآيتان: ١١٣ - ١١٤.

1 / 247