225

Méthodologie des compagnons dans l'invitation des polythéistes qui ne sont pas des gens du livre

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

Maison d'édition

دار الرسالة العالمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Lieu d'édition

بيروت

بإسلامه حتى لم يبق دار من دور الأنصار إلا وفيها رهط من المسلمين يظهرون إسلامهم" (^١)، ومن هؤلاء أيضًا النساء اللاتي أسلم أبناؤهن أو أزواجهن أو آباؤهن وبقين معهم يَقُمْنَ بواجبهم وخدمتهم.
أما من حارب الدعوة وكان معاديًا لها من عوام المشركين فهم الذين يغرر بهم الملأ ويجعلونهم أداة لتنفيذ مآربهم، كما كان من أشراف أهل الطائف عندما أغروا سفهاءهم وعبيدهم ليسبوا الرسول ﷺ ويصيحوا به حتى اجتمع عليه الناس وألجؤوه إلى حائط لعتبة وشيبة أبناء ربيعة (^٢)، ومنهم من قاموا يطوفون ببلال بن رباح ﵁ في شعاب مكة كما ذكر ابن مسعود ﵁ قال: "إنه هانت عليه نفسه في الله وهان على قومه فأخذوه فأعطوه الولدان فجعلوا يطوفون به في شعاب مكة وهو يقول: أحد أحد" (¬٣).
٣ - موانع قبول الدعوة عند العوام:
أ) الخوف
إن وجود السلطة والقوة لدى الملأ سبب في تخويف العوام منهم ومن بطشهم، وذلك الخوف يمنعهم من مخالفتهم ويثبط هممهم وعزائمهم، فقد منع الجبابرة على مر العصور والأزمنة الناس من أن يؤمنوا بالرسل، وذلك

(^١) المسند، أحمد بن حنبل، مسند المكثرين من الصحابة، مسند جابر بن عبدالله الأنصاري، رقم ١٤٥١٠، ٥/ ٨٥.
(^٢) انظر: السيرة النبوية، ابن هشام، ١/ ٣٨٣.
(^٣) سنن ابن ماجه، كتاب السنة، فضل سلمان وأبي ذر والمقداد، رقم ١٥٠، ص ٢٣. حديث حسن (الألباني، التعليقات الحسان، رقم ٧٠٤١، ١٠/ ١٧٣).

1 / 234