275

Methodology of Imam Al-Tahir ibn Ashur in Interpretation

منهج الإمام الطاهر بن عاشور في التفسير

Maison d'édition

الدار المصرية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Lieu d'édition

القاهرة

وذكر ابن عاشور فى تفسير الآية الكريمة السابقة" التعريف فى البيت" تعريف العهد هو بيت النبى ﷺ وبيوت النبى ﵊ كثيرة، فالمراد بالبيت هنا بيت كل واحدة من أزواج النبى ﷺ، وكل بيت من تلك البيوت اهله النبى ﷺ وزوجته صاحبة ذلك ولذلك جاء بعده قوله وَاذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ (١) وضميرا الخطاب موجهان إلى نساء النبى ﷺ على سنن الضمائر التى تقدمت. وإنما جىء بالضميرين بصيغة جمع المذكر على طريقة التغليب لاعتبار النبى ﷺ فى هذا الخطاب لأنه رب كل بيت من بيوتهن، وهو حاضر هذا الخطاب إذ هو مبلغه. وفى هذا التغليب إيماء إلى أن هذا التطهير لهن لأجل مقام النبى ﷺ لتكون قريناته مشابهات له فى الذكاء والكمال، كما قال الله تعالى وَالطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ (٢) يعنى أزواج النبى ﷺ، وهو نظير قوله فى قصة إبراهيم رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت (٣) والمخاطب زوج إبراهيم وهو معها (٤).
وذكر أيضا:
«وأهل البيت: أزواج النبى ﷺ، والخطاب موجه إليهن وكذلك ما قبله وما بعده لا يخالط أحدا شك فى ذلك ولم يفهم منها

(١) سورة الأحزاب الآية ٣٣.
(٢) سورة النور الآية ٢٦.
(٣) سورة هود الآية ٧٣.
(٤) التحرير والتنوير ج ٢٢ ص ١٥.

1 / 284