الجمع بين ذم القرآن للذين يستخفون من الناس عند المعاصي وأمر السنة بالاستتار وعدم المجاهرة
ورد في القرآن الكريم ذم الذين يستخفون من الناس عند المعاصي ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ﴾ [النساء:١٠٨] وورد في السنة الأمر بالاستتار وعدم المجاهرة فما الجمع بينهما؟
الجمع بينهما أن الآية في المنافقين، المنافقون إذا كانوا جميعًا بيتوا ما لا يرضى الله ﷿، وإذا كانوا مع الناس أظهروا للناس الحسنى وأنهم مسلمون.
أما المؤمن العاصي فإنه إذا ابتلي بالمعصية فإن الأفضل ألا يجاهر بها وألا يخبر بها أحدًا، وأن يستتر بستر الله ويتوب إلى الله، قال النبي ﷺ: (كل أمتي معافى إلا المجاهرون)، المجاهرون هم الذين يعملون السيئات ثم يصبحون يتحدثون للناس بما صنعوا، فمن أصاب شيئًا من هذه القاذورات فليستتر بستر الله، وليتب إلى الله ﷿ ولا يخبر بها أحدًا.