546
الفرق بين بيع السلم والغرر
بعض أصحاب المزارع يشتري مثلًا خمسين فرخ نخلة بخمسين ألفًا، دون أن يحدد نوع أو حجم الفراخ، ولكن يشترط عليه ألا يبيع شيئًا حتى يأخذ الخمسين التي له، فإذا كان لا يجوز فما رأيكم في حث أئمة المساجد على ذلك، لأن هذا سائد، وإذا كان يجوز فأرجو إفتاءنا جزاكم الله خيرًا؟
لا شك أنه إذا اشترى منه فراخة نخل فإنه على قسمين: القسم الأول: أن يشتري منه موصوفًا في الذمة، وفي هذه الحال لا بد أن يحدد النوع والكمية والحجم، لقول النبي ﷺ: (من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم)، فمثلًا يقول: اشتريت منك مائة فرخ شجرة سكرية برحية بكذا وكذا من الدراهم.
القسم الثاني: أما إذا كان معينًا كأن يقول: اشتريت منك فرخة هذا المقطر، فهذا لابد أن يعين الفرخ ولا يصح أن يكون موصوفًا بل يقول: هذه الفراخ العشرة ويعينها ويسمها بما تعرف به، فإن لم يكن كذلك فهي مجهولة، وقد ثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة ﵁: (أن النبي ﷺ نهى عن بيع الغرر) .

12 / 16