الرد على أهل البدع في تحريفهم قوله تعالى: (وجاء ربك)
عندنا مدرس في اللغة العربية يقول: إن قول الله ﷾: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ﴾ [الفجر:٢٢] يجوز من ناحية اللغة أن نقول: (جاء أمر ربك) ما نقصدها عقيدة، نقصد توضيح المضاف والمضاف إليه، فما قولكم في هذا؟
قولنا: إن هذا غلط منه، فإذا قلت إن معنى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ﴾ [الفجر:٢٢] في اللغة: وجاء أمر ربك، فقد كذبت على اللغة؛ لأن اللغة تجعل حكم الفاعل للفعل، فإذا جاء في اللغة: جاء فلان، فالمراد جاء هو نفسه، كذلك لما قال تعالى عن نفسه: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ﴾ [الفجر:٢٢] فالمعنى: جاء هو بنفسه، وليس المعنى: جاء أمره، ومن زعم ذلك فقد كذب على اللغة العربية، ولا يجوز إقراره، والذي أعلم من جامعة الإمام محمد بن سعود أن هذا الذي قرره ابن عقيل ﵀ الذي شرح الألفية علقوا عليه أو نبهوا الأساتذة على أن يبينوا أن هذا خطأ.