607

Meanings of Grammar

معاني النحو

Maison d'édition

دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م

Lieu d'édition

الأردن

Genres
Grammar
•
Régions
Irak
فيكون الإنفاق بمعنى الطلوع وبمعنى الكره، ونحو قوله: ﴿هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا﴾ [الرعد: ١٢]، فتكون رؤية البرق بمعنى الخوف والطمع.
ويفضي هذا الرأي إلى أن يكون للفعل الواحد معان متعددة متناقضة، وذلك نحو (قلت هذا خوفا منك) و(قلت هذا إظهارا للحق) و(قلت هذا إكراما له) وقلت هذا تحقيرا له، وقلت هذا إطفاء لنار الفتنة. وقلت هذا تملقا، وقلت هذا طمعا في خيره، وغيره ذلك فيكون معنى (قلت) على هذا: خفت، وأظهرت الحق، وأكرمت، وحقرت، وأطفأت نار الفتنة، وتملقت، وطمعت، وغير ذلك وهي معان متعددة متغايرة، ولا موجب لهذا كله.
حده:
يحد النحاة المفعول له بأنه: المصدر الفضلة المعلل لحدث شاركه في الزمان والفاعل" (١).
وعلى هذا فالمفعول له هو ما اجتمع فيه اربعة شروط وقيل خمسة:
١ - أن يكون مصدرا.
٢ - أن يكون مذكورا للتعليل.
٣ - أن يشارك الحدث في الزمان، ونحو قوله تعالى: ﴿يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت﴾ [البقرة: ١٩]، فزمن جعل الأصابع هو زمن الحذر، ولا يصح أن تقول: خرجت اليوم مخاصمة خالد غدا.
٤ - أن يشاركه في الفاعل أي يكون فاعل الحدث والمصدر واحدا، نحو (قتله عدوانا) ففاعل القتل والعدوان واحد، ولا يصح أن تقول: (جاء خالد اكرام محمد له)، لأن فاعلي المجيء والاكرام مختلفان (٢).

(١) شذور الذهب ٢٨٤، وانظر ابن عقيل ١/ ١٩٤، الرضي ١/ ٢٠٨
(٢) انظر ابن عقيل ١/ ١٩٤، شذور الذهب ٢٨٤، ابن يعيش ٢/ ٥٣، التصريح ١/ ٣٣٤ - ٣٣٦، الأشموني ٢/ ١٢٢ - ١٢٣

2 / 224