464

Meanings of Grammar

معاني النحو

Maison d'édition

دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م

Lieu d'édition

الأردن

Genres
Grammar
•
Régions
Irak
وذهب بعض النحاة إلى أن الأحق بالنيابة ما كان أهم في الكلام، مفعولا أو غيره، فمثلا إذا كان المقصود الأصلي وقوع الضرب أمام الأمير، أقيم ظرف المكان مقام الفاعل مع وجود المفعول به (١).
وهو ما نراه الصواب فإن المعنى هو الحاكم في مثل ذلك.
٣ - فإن لم يكن هناك مفعول به وكان في الجملة ظرف متصرف مختص (٢)، أومصدر متصرف مختص، أو جار ومجرور صالح للنيابة أقيم أحدها مقام الفاعل فتقول: سير يومان، وأنطلق انطلاق شديد، وجلس في القاعة (٣) وإذا اجتمعت هذه الثلاثة الصدر، والظرف، والمجرور، فالذي عليه الأكثرون أنها متساوية في النيابة، ولا يفضل بعضها بعضا، تقول: جلس في الدار جلوسا طويلا يوم الجمعة، إذا جعلت المجرور هو النائب، أو تقول: جلس في الدار جلوس طويل يوم الجمعة، أو جلس يوم الجمعة في الدار جلوسا طويلا (٤).
والحق أن يقال أنه ينوب عن الفاعل ما كان أهم وأدخل في عناية المتكلم، فإذا كان المجرور هو المهم أنيب، وإذا كان المصدر هو المهم أنيب وإذا كان الظرف هو المهم أنيب، قال الرضي: " والأولى أن يقال كل ما كان أدخل عناية المتكلم واهتمامه بذكره

(١) حاشية الصبان ٢/ ٦٨، حاشية الخضري ١/ ١٧١
(٢) الظرف المتصرف هو ما يفارق النصب على الظرفية أو الظرفية والجر بمن فيكون مبتدأ وخبرا فاعلا وغيره نحو يوم وليلة لا نحو ما عند. أما المختص فهو ما خصص بإضافة أو وصف أو تعريف ونحو ذلك من المخصصات، أما المصدر المتصرف فهو ما يقارق النصب على المصدرية فيكون مبتدأ وفاعلا ونحو ذلك كانطلاق واجتهاد لا نحو سبحان ومعاذ أما المختص فما ليس لمجرد التأكيد بل يكون مخصصا بإضافة أو وصف أو يكون معددا ونحو ذلك،
(٣) انظر ابن عقيل ١/ ١٦٩، حاشية الخضري ١/ ١٧٠، الأشموني ٢/ ٦٤، حاشية الصبان ٢/ ٦٤، التصريح ١/ ٢٨٧ - ٢٩٠، الهمع ١/ ١٦٢ - ١٦٣، سيبويه ١/ ١١٧
(٤) الهمع ١/ ١٦٣، ابن يعيش ٧/ ٧٣، الرضي على الكافية ١/ ١٩٠

2 / 81