444

Meanings of Grammar

معاني النحو

Maison d'édition

دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م

Lieu d'édition

الأردن

Genres
Grammar
•
Régions
Irak
وقال سيبويه: " وقال بعض العرب: قال فلانة، وكلما طال الكلام فهو أحسن، نحو قولك حضر القاضي امرأة، لأنه إذا طال الكلام كان الحذف أجمل" (١).
والذي أراه أن هذا الكلام ليس على إطلاقه وإنما الذي يقرره المعنى، فليس إثبات التاء في الحقيقي التأنيث أجود، ولا إذا طال الكلام كان الحذف أجمل، سواء كان المؤنث حقيقيا أم مجازيا ودليلنا على ذلك كلام الله تعالى.
قال تعالى: ﴿فمن جاءه موعظة من ربه﴾ [البقرة: ٢٧٥].
وقال: ﴿قد جاءتكم موعظة﴾ [يونس: ٥٦]، فذكر الفعل في الأولى مع أن الفصل أقل، لأنه بالهاء وأنث في الثانية مع أن الفصل أكثر لأنه بـ - (كم).
وقال: ﴿من بعد ما جاءتهم البينات﴾ [البقرة: ٢٥٣]، وقال: ﴿من بعد ما جاءهم البينات﴾ [البقرة: ١٠٥]، فمره أنث ومرة ذكر والفصل واحد. وقال: ﴿وأخذ الذين ظلموا الصيحة﴾ ﴿هود: ٦٧﴾. وقال: ﴿وأخذت الذين ظلموا الصيحة﴾ [هود: ٩٤]، فمره أنث، ومره ذكر، والفصل واحد.
وقال: ﴿أمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات﴾ [الممتحنة: ١٠].
فحذف التاء مع أنه حقيقي التأنيث. وعلى قول النحاة يكون هذا خلاف الأجود. فالحق أن المعنى هو الحاكم في كل ذلك، فمرة يكون التأنيث أجود، ومرة يكون التذكير أجود، بحسب القصد والسياق، طال الفصل أم قصر.

(١) سيبويه ١/ ٢٣٥

2 / 61