Vos recherches récentes apparaîtront ici
Encyclopédie de l'éthique, de la piété et des subtiles nuances
Yasir Cabd Rahmanموسوعة الأخلاق والزهد والرقائق
فبكى ثم قال: أليس أوقف فأسال عن أمر هذا الخلق، فوالله لو عدلت فيهم لخفت على نفسي ألا تقوم بحجتها بين يدي الله إلا أن يلقنها الله حجتها، فكيف بكثير مما ضيعناه، وفاضت عيناه.
ولما قرب موته، قال: أجلسوني! فأجلسوه، فقال: أنا الذي أمرتني فقصرت. ونهيتني فعصيت ثلاث مرات.
حكى عن هارون الرشيد أنه انتقى أكفانه بيده عند موته، وكان ينظر إليها ويقول: ما أغنى عني ماليه، هلك عني سلطانيه.
قال المأمون عندما حضرته المنية: يا من لا يزول ملكه ارحم من قد زال ملكه.
لما حضرت ابن المنكدر الوفاة بكى، فقيل له: ما يبكيك؟
فقال: والله ما أبكي لذنب أعلم أني أتيته، ولكني أخاف أني أتيت شيئا حسبته هينا وهو عند الله عظيم.
لما حضرت عامر بن عبد القيس الوفاة بكى، فقيل: ما يبكيك؟
قال: ما أبكي جزعا من الموت ولا حرصا على الدنيا، ولكني أبكي على ما يفوتني من ظمأ الهواجر وعلى قيام الليل في الشتاء.
قيل للجنيد: قل لا إله إلا الله.
قال: ما نسيته فاذكره.
قال الجريري واصفا وفاة الإمام الجنيد: كنت واقفا على رأس "الجنيد" في وقت وفاته وهو يقرأ القرآن فقلت له : ارفق بنفسك.
Page 350