701

Encyclopédie de l'éthique, de la piété et des subtiles nuances

موسوعة الأخلاق والزهد والرقائق

كان من نعم الله عز وجل على علي بن أبي طالب، وما وضع الله له، وأراد به من الخير أن قريشا أصابتهم أزمة شديدة، وكان أبو طالب ذا عيال كثير، فقال رسول الله للعباس عمه -وكان من أيسر بني هاشم- يا عباس، إن أخاك أبا طالب كثير العيال، وقد ترى ما أصاب الناس في هذه الأزمة، فانطلق بنا فلنخفف عنه من عياله، آخذ من بنيه واحدا وتأخذ واحدا، فنكفيهما عنه. فقال العباس: نعم .. فانطلقا حتى أتيا أبا طالب، فقالا له: إنا نريد أن نخفف عنك من عيالك حتى ينكشف عن الناس ما هم فيه، فقال لهما: إن تركتما لي عقيلا فاصنعا ما شئتما، فأخذ رسول الله عليا فضمه إليه، وأخذ العباس جعفرا - رضي الله عنه - فضمه إليه، فلم يزل علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - مع رسول الله حتى بعثه الله نبيا، فاتبعه علي، فأقر به وصدقه، ولم يزل جعفر عند العباس حتى أسلم واستغنى عنه.

ونلاحظ أن الرسول أراد أن يرد الجميل والمعروف لعمه أبي طالب الذي كفله بعد وفاة جده عبد المطلب (¬1).

...

Page 318