Vos recherches récentes apparaîtront ici
Encyclopédie de l'éthique, de la piété et des subtiles nuances
Yasir Cabd Rahmanموسوعة الأخلاق والزهد والرقائق
يقول: إنه في يوم تطهر وأوي إلي فراشه، ودعا ذلك الخالق العظيم أن يلهمه الصواب، وأن يشرح صدره للطريق الصحيح يقول: وإذا بمناد يناديه في المنام: "يايها الذين آمنوا آمنوا بالله الواحد، الذي خلقكم وخلق هذا الكون وكل ما فيه" فقام من منامه منتفضا، وهو يبكي ويقول: هذه علامة من الله أنه هو الطريق الصحيح، ولم ينم حتى اتصل بالمركز الإسلامي بأوكسفورد، وأعلن إسلامه على الفور. (¬1)
ذهب رجل إلى إبراهيم بن أدهم، وقد كان من أطباء القلوب، وقال له: إني مسرف على نفسي، فأعرض على ما يكون زاجرا لها.
فقال له إبراهيم: إن قدرت على خمس خصال لن تكون من العصاة.
فقال الرجل -وكان متشوقا لسماع موعظته-: هات ما عندك يا إبراهيم.
فقال: الأولى: إذا أردت أن تعصي الله فلا تأكل شيئا من رزقه، فتعجب الرجل ثم قال متسائلا: كيف تقول ذلك يا إبراهيم، والأرزاق كلها عند الله؟
فقال: إذا كنت تعلم ذلك فهل يجدر بك أن تأكل رزقه وتعصيه.
قال: لا، يا إبراهيم هات الثانية.
فقال إبراهيم: إذا أردت أن تعصى الله فلا تسكن بلاده، فتعجب الرجل أكثر من تعجبه السابق ثم قال: كيف تقول ذلك يا إبراهيم؟ والبلاد كلها ملك الله.
فقال له: إذا كنت تعلم ذلك فهل يجدر بك أن تسكن بلاده وتعصيه؟
قال: لا، يا إبراهيم هات الثالثة.
فقال إبراهيم: إذا أردت أن تعصي الله فانظر مكانا لا يراك فيه فاعصه فيه.
قال: كيف تقول ذلك يا إبراهيم؟ وهو أعلم بالسرائر ويسمع دبيب النملة على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء.
فقال له إبراهيم: إذا كنت تعلم ذلك فهل يجدر بك أن تعصيه؟
قال: لا، يا إبراهيم هات الرابعة.
Page 301