672

Encyclopédie de l'éthique, de la piété et des subtiles nuances

موسوعة الأخلاق والزهد والرقائق

فقال أحمد: أنا بخير، ولم يقبل منه.

قال الواسطي: قدم علينا أحمد بن حنبل ومعه جماعة، فنفدت نفقاتهم فبررتهم فأخذوا، وجاءني أحمد بن حنبل بفروة، فقال: قل لمن يبيع هذه، ويجيئني بثمنها فأتسع به؟

قال: فأخذت صرة دراهم فمضيت بها إليه، فردها، فقالت امرأتي: هذا رجل صالح، لعله لم يرضها، فضاعفها، فضاعفها، فلم يقبل، وأخذ الفروة مني وخرج.

معنى العبادة الشامل

قال أيوب السختياني: الزم سوقك، فإنك لا تزال كريما على إخوانك ما لم تحتج إليهم (¬1).

ويقول أبو سليمان الدارانى: ليس العبادة عندنا أن تصف قدميك وغيرك يفت لك، ولكن ابدأ برغيفك فأحرزه ثم تعبد، ولا خير في قلب يتوقع قرع الباب يتوقع إنسانا يجيئه يعطيه شيئا.

وروى أن سلمان الفارسي اشترى وسقا من طعام، فلقيه زيد بن صوحان ومولاه سالم، فقال له زيد: يا أبا عبد الله، تفعل هذا وأنت صاحب رسول الله؟

قال: إن النفس إذا أحرزت قوتها اطمأنت وتفرغت للعبادة وشس منها الوسواس (¬2).

مكتب محاماة بالقاهرة

يقول الأستاذ عمر التلمساني: عرض علي الإمام الشهيد أن أتخذ مكتبا في القاهرة، فلم أقبل مبررا رفضي بأني قد أنجح في المكتب ويدر على دخلا وفيرا، فيقول البعض: إن الإخوان هم الذين أوجدوا لي كيانا في عالم المهنة، وهذا ما تأباه علي أخلاقي ونشأتي وتربيتي.

استغل الإجازات

Page 289