658

Encyclopédie de l'éthique, de la piété et des subtiles nuances

موسوعة الأخلاق والزهد والرقائق

القوة

نصح الله قوم هود فأرشدهم إلى أسباب القوة الصحيحة، وكانوا عمالقة جبارين، فقال: {استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا ويزدكم قوة إلى قوتكم ولا تتولوا مجرمين} [هود: 52].

وأراد نبي الله أن يزين الطاعات للناس، وأن يغريهم بأدائها، وأن يشرح لهم عظمة الإنسان عندما يفعل الخير ويراغم الشيطان ويسمو إلى الملأ الأعلى.

القوة في الحق

من عناصر القوة أن يكون المسلم صريحا، يواجه الناس بقلب مفتوح ومبادئ معروفة، ولا يصانع على حساب الحق بما يغض من كرامته وكرامة أنصاره، بل يجعل قوته من قوة العقيدة التي يمثلها ويعيش لها، ولا يحيد عن هذه الصراحة أبدا في تقرير حقيقة ما.

وقد كره الإسلام أن يضعف الرجل أمام العصاة من الكبراء، وأن يناديهم بألفاظ التكريم، ومن فضائل القوة أن تكون قوى العزم للوصول إلى هدفك بالوسائل الصحيحة.

والتردد في الأمور من صفات الضعيف، وليس من خلق المسلم، قال تعالى: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم} [الأنفال: 60].

Page 275