Vos recherches récentes apparaîtront ici
Encyclopédie de l'éthique, de la piété et des subtiles nuances
Yasir Cabd Rahmanموسوعة الأخلاق والزهد والرقائق
إنه تبرير الأذلاء وحجة الضعفاء، وكأن الأسباب المادية هي التي تأتي بالنصر. فماذا كان يملك نوح عليه السلام من الأسباب المادية عندما وقف أمام قومه وقال لهم: {إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله فعلى الله توكلت فأجمعوا أمركم وشركاءكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اقضوا إلي ولا تنظرون} [يونس: 71]. ونفس الموقف يتكرر مع هود عليه السلام يقف وحده أمام قومه ويتحداهم قائلا: {من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون} [هود: 55] فإني لا أخشاكم ولا أبالي بكم، فمعي قوة لا تقهر ومعي نصير لا يغلب: {إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها} [هود: 56] ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها، وأنتم أيها الغلاظ الشداد ما أنتم إلا دواب من تلك الدواب التي يأخذ ربي بناصيتها، فما خوفي إذا منكم؟ إنها حقيقة الألوهية عندما تتجلي في قلوب الصفوة المؤمنين، عندها يهتف القلب على الفور: {إن الحكم إلا لله عليه توكلت وعليه فليتوكل المتوكلون} [يوسف: 67].
***
Page 266