Vos recherches récentes apparaîtront ici
Encyclopédie de l'éthique, de la piété et des subtiles nuances
Yasir Cabd Rahmanموسوعة الأخلاق والزهد والرقائق
{لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة وما أغني عنكم من الله من شيء} [يوسف: 67] وقال الله لموسى: {فأسر بعبادي ليلا إنكم متبعون} [الدخان: 23] وقال لمريم: {وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا} [مريم: 25].
قال تعالى: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل} [الأنفال: 60] وقال
تعالى: {هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور} [الملك: 15].
ورد أن شقيق البلخي ودع صديقه إبراهيم بن أدهم، لسفره في تجارة، ولم يلبث إلا مدة يسيرة ثم عاد ولقيه إبراهيم، فعجب لسرعة إيابه من رحلته، فسأله: لم رجع؟ فقص عليه قصة شهدها أنه رأى طائرا أعمى كسيحا وجاء طائر آخر يحمل إليه الطعام ويمده به، حتى يأكل ويشبع، فقال شقيق: إن الذي رزق هذا الطائر الأعمى الكسيح في هذه الخربة لقادر على أن يرزقني، وقرر العودة، فقال له إبراهيم بن أدهم: سبحان الله يا شقيق! ولماذا رضيت لنفسك أن تكون الطائر الأعمى العاجز، ولا تكون أنت الطائر الذي يسعى ويكدح ويعود بثمره على العمى من حوله، أما سمعت قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اليد العليا خير من اليد السفلى" [متفق عليه].
كان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - إذا رأى غلاما أعجبه سأل: هل له حرفة؟ فإن قيل: لا، سقط من عينه.
وكان العابد الزاهد إبراهيم الخواص إذا أراد السفر يأخذ معه إبرة وخيوطا ومقصا وإناء به ماء، فسأله أحد أصحابه: لم تحمل هذه الأشياء يا أبا إسحاق وأنت من الزهاد؟
Page 58