Mawsū'at Bayt al-Maqdis wa-Bilād al-Shām al-Ḥadīthīyah
موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية
Maison d'édition
مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية
Édition
الأولى
Année de publication
١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م
Lieu d'édition
قبرص
أَتَوا أبَا بَكْرٍ، فَقَالُوا: يَا أبَا بَكْرٍ، هَلْ لَكَ فِي صَاحِبِكَ؟ يُخْبِرُ أَنَّهُ أَتَى فِي لَيْلَتِهِ هَذِهِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، ثُمَّ رَجَعَ فِي لَيْلَتِهِ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: إِنْ كَانَ قَالَهُ فَقَدْ صَدَقَ، وإِنَا لَنُصَدِّقُهُ فِيمَا هُو أَبْعَدُ مِنْ هَذَا، نُصَدِّقُهُ عَلَى خَبَرِ السَّمَاءِ، فَقَالَ المشْرِكُونَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: مَا عَلَامَةُ مَا تَقُولُ؟ قَالَ: مَرَرْتُ بِعِيرٍ لِقُرَيْشٍ، وَهَي فِي مَكَانِ كَذَا وكَذَا، فَنَفَرَتِ العِيرُ مِنَّا وَاسْتَدَارَتْ، (وَفِيهَا بَعِيرٌ عَلَيْهِ) غِرَارَتَانِ: غِرَارَةٌ سَوْدَاءُ، وَغِرَارَةٌ بَيْضَاءُ، فَصُرِعَ فَانْكَسَرَ. فَلَمَّا قَدِمَتِ العِيرُ سَأَلُوهُمْ، فَأَخْبَرُوهُمُ الخبَرَ عَلَى مِثْلِ مَا حَدَّثَهُمُ النَّبِيَّ ﷺ، وَمِنْ ذَلِكَ سُمِّي أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ. وَسَأَلُوهُ وَقَالُوا: هَلْ كَانَ مَعَكَ فِيمَنْ حَضَرَ مُوسَى وَعِيسَى؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: فَصِفْهُمْ. قَالَ: نَعَمْ، أَمَّا مُوسَى فَرَجُلٌ آدَمٌ، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ أزْدِ عُمَانْ (^٧٢)، وَأمَّا عِيسَى فَرَجُلٌ رَبْعَةٌ، سَبْطٌ، تَعْلُوهُ حُمْرَةٌ كَأَنَّمَا يَتَحَادَرُ مِنْ شَعْرِهِ الجمَانْ". (^٧٣)
٧٠٢ - قَالَ ابْن عَدِيٍّ فِي "الكَامِلِ":
ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا يَزِيدُ الرَّقَاشِي، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لمَّا أُسْرِيَ بِهِ وَهُوَ مَعَ جِبْرِيلَ سَمعَ هَدَّةً، فَقَالَ: "يَا جبْرِيلُ، مَا هَذِهِ الهَدَّة؟ " قَالَ: هَذَا حَجَرٌ أَرْسَلَهُ اللَّهُ ﵎ مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ، فَهُوَ يَهْوِي فِيهَا مُنْذُ سَبْعِينَ خَرِيفًا، بَلَغَ قَعْرَهَا الآنَ. (^٧٤)
(^٧٢) عُمَان: هو اسم للمنطقة التي تكون الزاوية الجنوبية الشرقية لجزيرة العرب، فهي كاليمن تمامًا مع اختلاف الجهة عكسيًّا، وهي اليوم سلطنة مستقلة عاصمتها (مسقط)، ولعمان موقع استراتيجي فريد. انظر "معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية" (ص ٢١٦ - ٢١٧).
(^٧٣) "ضعيف"
أخرجه ابن أبي حاتم في "التفسير" كما في "تفسير ابن كثير" (٥/ ١١ - ١٣)، و"الدر المنثور" (٥/ ١٨٦ - ١٨٨)، قال ابن كثير في "تفسيره": هذا شاق فيه غرائب عجيبة.
وقال الشيخ الألباني في "الإسراء والمعراج" (ص ٤٨): آفته خالد بن يزيد؛ فإنه ضعيف مع كونه فقيهًا، وقد اتهمه ابن معين.
(^٧٤) "منكر"
1 / 684