Mawsū'at Bayt al-Maqdis wa-Bilād al-Shām al-Ḥadīthīyah
موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية
Maison d'édition
مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية
Édition
الأولى
Année de publication
١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م
Lieu d'édition
قبرص
وبِمَنْ مَعَكَ، فَإِذَا فِيهَا يُوسُفُ ﵇، ثُمَّ عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاء الرَّابِعَةِ فَاسْتَفْتَحَ، فَاسْتَفْتَحَ، قَالُوا: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قَالُوا: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قَالُوا: وَقَدْ بُعِثَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَفَتَحُوا، وَقَالُوا: مَرْحَبًا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ، فَإِذَا فِيهَا إِدْرِيسُ ﵇، قَالَ: فعُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الخامِسَةِ، فَاسْتَفْتَحَ، قَالُوا: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قَالُوا: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قَالُوا: وَقَدْ بُعِثَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَفَتَحُوا. وَقَالُوا: مَرْحَبًا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ، فَإِذَا فِيهَا هَارونُ ﵇ قَالَ: ثُمَّ عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ فَاسْتَفْتَحَ، قَالُوا: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قَالُوا: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قَالُوا: وَقَدْ بُعِثَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَفَتَحُوا، وَقَالُوا: مَرْحَبًا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ، فَإِذَا فِيهَا مُوسَى ﵇، ثُمَّ عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَاسْتَفْتَحَ، قَالُوا: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ. قَالُوا: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قَالُوا: وَقَدْ بُعِثَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَفَتَحُوا له. وقَالُوا: مَرْحَبًا بكَ وَبِمَنْ مَعَكَ، فَإِذَا فِيهَا إِبْرِاهِيمُ ﵇، فَقَالَ جِبْرِيلُ: يَا مُحَمَّدُ، أَلَا تُسَلِّمُ عَلَى أَبِيكَ إِبْرِاهِيم؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، فَأَتَيتُهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَليَّ السَّلَامَ، وَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ يَا بُنَيَّ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ. ثُمَّ انْطَلَقَ بِي عَلَى ظَهْرِ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، حَتَّى انْتَهَى بِي إِلَى نَهَرٍ عَلَيْهِ خِيَامُ اليَاقُوتِ وَاللُّؤْلُؤِ وَالزَّبَرْجَدِ، وَعَلَيْهِ طَيْرٌ خُضْرٌ أَنْعَمُ طَيْرٍ رَأَيْتُ. فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، إِنَّ هَذَا الطَّيرَ لنَاعِمٌ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَكْلُهُ أَنْعَمُ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أتَدْرِي أَيُّ نَهَرٍ هَذَا؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: هَذَا الكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ اللَّهُ إِيَّاهُ. فَإِذَا فِيهِ آنِيَةُ الذَّهَبِ والفِضَّةِ، يَجْرِي عَلَى رَضْرَاضٍ مِنَ اليَاقُوتِ والزُّمُرُّدِ، مَاؤُه أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللبَنِ، قَالَ: فَأَخَذْتُ مِنْهُ آنِيةً مِنَ الذَّهَبِ، فَاغْتَرَفْتُ مِنْ ذَلِكَ الماءِ فَشَرِبْتُ، فَإِذَا هُو أَحْلَى مِنَ العَسَلِ، وأَشَدُّ رَائِحَةً مِنَ المِسْكِ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتَّى انْتَهَيتُ إِلَى الشَّجَرِةِ، فَغَشِيَتْنِي سَحَابَةٌ فِيهَا مِنْ كُلِّ لَوْنٍ، فَرَفَضَنِي جِبْرِيلُ، وَخَرَرْتُ سَاجِدًا لِلَّهِ ﷿، فَقَالَ اللَّهُ لِي: يَا
1 / 682