Mawsū'at Bayt al-Maqdis wa-Bilād al-Shām al-Ḥadīthīyah
موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية
Maison d'édition
مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية
Édition
الأولى
Année de publication
١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م
Lieu d'édition
قبرص
١٩ - سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الملِكِ (^٤٩٩).
أَتَى بَيْتَ المقْدِسِ، وَكَانَ هَمَّ بِالإِقَامَةِ بِبَيْتِ المقْدِسِ وَاتَّخَذَهَا مَنْزِلًا. (^٥٠٠)
٥٢٤ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ":
أَخْبَرَنَا أَبُو الحسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَبَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: أَبَنَا أَبُو عَبْدُ الملِكِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقُرَشِي، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَائِذٍ، قَالَ: ثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ: ثَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ مَشْيَخَةِ الجنْدِ مِمَّنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ: أَنَّ الْوَلِيدَ لمَّا مَاتَ وَبُويِعَ لِسُلَيْمَانَ أَتَتْهُ بَيْعَةُ الْأَجْنَادِ وَهُوَ بِمَشَارِفِ الْبَلْقَاءِ، فَأَتى بَيْتَ المقْدِسِ، وَأَتَتْهُ الْوُفُودُ بِالْبَيْعَةِ، فَلَمْ يَرَوا وِفَادَةً كَانَتْ أَهْنَأَ مِنْهَا، كَانَ يَجْلِسُ فِي قِبْلَةٍ فِي صَحْنِ مَسْجِدِ بَيْتِ المقْدِسِ مِمَّا يَلي الصَّخْرَةَ، قَدْ بُسِطَتِ الْبُسُطُ بَيْنَ يَدَي قُبَّتِهِ، عَلَيْهَا النَّمَارِقُ وَالْكَرَاسِي، وَإِلَى جَانِبِهِ النَّمَارِقُ وَالْكِسَاءُ، فَكُلُّ مَنْ سَأَلَهُ شَيْئًا كَتَبَ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَبْرَحَ، ثُمَّ إِنَّهُ هَمَّ بِالْإِقَامَةِ بِبَيْتِ المقْدِسِ وَاتِّخَاذِهَا مَنْزِلًا، وَجَمَعَ النَّاسَ وَالْأَمْوَالَ فِيهَا، قَالَ: وَقَدِمَ عَلَيْهِ مُوسَى بْنُ نُصَيْرٍ مِنْ نَاحِيَةِ الْغَرْبِ وَمَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الملِكِ؛ فَبَيْنَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ إِذْ جَاءَهُ الخبَرُ: أَنَّ الرُّومَ خَرَجَتْ عَلَى سَاحِلِ حِمْصَ فَسَبَتْ جَمَاعَةً فِيهِمُ امْرَأَةٌ لَهَا ذِكْرٌ إِذْ ذَلِكَ، فَغَضِبَ سلَيْمَانُ وَقَالَ: مَا هُوَ إِلَّا هَذَا يَغْزُونَا وَنَغْزُوهُمْ، وَاللَّهِ لَأَغْزُوَنَّهُمْ غَزْوَةً أَفْتَحُ فِيهَا الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ، ثُمَّ سَارَ سُلَيْمَانُ مِنْ بَيْتِ المقْدِسِ حَتَّى قَدِمَ دِمشْقَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ الجمُعَةَ، ثُمَّ عَادَ إِلَى
= في "الثقات"، وقال أبو حاتم الرازي: متهم بالكذب. وراجع: "الجرح والتعديل" (٥/ ١٩٤)، و"لسان الميزان" (٣/ ٣٧٠).
(^٤٩٩) سليمان بن عبد الملك بن مروان، الخليفة أبو أيوب القرشي الأموي، بويع بعد أخيه الوليد سنة ست وتسعين، وكان دينًا فصيحًا، مفوهًا عادلًا، محبًا للغزو. "سير أعلام النبلاء" (٥/ ١١١).
(^٥٠٠) انظر "تاريخ الإسلام" للذهبي (٢/ ٢٥٤)، وذكره السيوطي المنهاجي في "إتحاف الأخصا" (ق ٤٠ ب).
1 / 544