Mawsū'at Bayt al-Maqdis wa-Bilād al-Shām al-Ḥadīthīyah
موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية
Maison d'édition
مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية
Édition
الأولى
Année de publication
١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م
Lieu d'édition
قبرص
٤٨٠ - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي "المعْجَمِ الْكَبِيرِ":
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ الْعَسْقَلَانِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيْوبَ بْنِ سُوَيدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ، عَنْ أَبِي الزَّاهِريَّةِ، عَنْ رَافعِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "قَالَ اللَّهُ ﷿ لِدَاودَ ﵇: ابْن لِي بَيْتًا فِي الْأَرْضِ؛ فَبَنَى دَاودُ بَيْتًا لِنَفْسِهِ قَبْلَ الْبَيْتِ الَّذِي أُمِرَ بِهِ، فَأَوْحَى اللَّه ﷿ إِلَيْهِ: يَا دَاودُ، نَصَبْتَ بَيْتَكَ قَبْلَ بَيْتِي. قَالَ: يَا رَبِّ، هَكَذَا قُلْتَ فِيمَا قَضَيْتَ: مَنْ مَلَكَ اسْتَأَثَرَ، ثُمَّ أَخَذَ فِي بِنَاءِ المَسْجِدِ، فَلَمَّا تَمَّ السُّورُ سَقَطَ ثُلُثَاهُ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ ﷿ فَأَوحَى اللَّهُ ﷿ إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا يَصْلُحُ أَنْ تَبْنِيَ لِي بَيْتًا. قَالَ: أَيْ رَبِّ وَلِمَ؟ قَالَ: لِمَا جَرَتْ عَلَى يَدَيْكَ مِنَ الدَّمَاءِ. قَالَ: أَيْ رَبِّ، أَوَ لَمْ يَكُنْ فِي هَوَاكَ وَمَحَبَّتِكَ؟ قَالَ: بَلَى وَلَكِنَّهُمْ عَبَادِي، وَأَنَا أَرْحَمُهُمْ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: لَا تَحْزَنْ فَإِنِّي سَأَقْضِي بِنَاءَهُ عَلَى يَدَيْ ابْنِكَ سُلَيْمَانَ، فَلَما مَاتَ دَاودُ أَخَذَ سُلَيْمَانُ فِي بِنَائِهِ، فَلَمَّا تَمَّ قَرَّبَ الْقَرَابِينَ، وَذَبَحَ الذبَائحَ، وَجَمَعَ بَنِي إِسْرائيلَ، فَأَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَيْهِ: قَدْ أَرَى سُرورًا بِبُنْيانِ بَيْتِي، فَسَلْنِي أعْطِكَ. قَالَ: أَسْأَلُكَ ثَلَاثَ خِصَالٍ: حُكْمًا يُصَادِفُ حُكْمَكَ، وَمُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي، وَمَنْ أَتَى هَذَا الْبَيْتَ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ فِيهِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْم وَلَدَتْهُ أُمُّه. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَمَّا اثْنَتَينِ فَقَدْ أُعْطِيَهُمَا، وَأَنَا أَرْجُوَ أَنْ يَكُونَ قَدْ أُعْطِيَ الثَّالِثَةَ". (^٣٥١)
= وله شاهد ثالث أخرجه الحاكم في "المستدرك" (٣/ ٣٣١)، والبيهقي في "سننه" (٦/ ١٦٨)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٦/ ٣٦٨)، ثلاثتهم عن الوليد بن مسلم، عن شعيب بن رزيق، عن عطاء الخراساني، عن أبي سلمة وأبي سعيد، عن أبي هريرة نحوه.
وشعيب بن رزيق صدوق، وعطاء الخراساني هو ابن أبي مسلم صدوق، ويدلس، والوليد مدلس، ولم يصرح في الإسناد كله.
والإسناد يصلح في الشواهد، وبمجموع هذه الطرق تثبت أصل القصة، واللَّه أعلم.
(^٣٥١) "موضوع"
1 / 490