112

Mawsu'at al-Ghazawat al-Kubra

من معارك الإسلام الفاصلة = موسوعة الغزوات الكبرى

Maison d'édition

المكتبة السلفية

Édition

الثالثة،١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م بعض الأجزاء تختلف

Année de publication

ينظر بداية كل جزء

Lieu d'édition

القاهرة

الحرم التي يحرم القتال فيها - وقد استغلت قريش هذا الحادث فقامت بحملة تشنيع على المسلمين باعتبارهم منتهكين لحرمة الأَشهر الحرم التي كان القتال فيها محرمًا بإجماع قبائل العرب، وقالوا لقد استحل محمد وأَصحابه الشهر الحرام وسفكوا فيه الدم وأَخذوا فيه الأَموال وأسروا فيه الرجال.
ولم يُنجِ رجال هذه الدورية من ورطتهم إلا نزول الوحي من السماء بإباحة قتال المشركين في أَي وقت كان، فقد أَقر القرآن القائد ابن جحش وأَفراد دوريته على عملهم الحربي إياه، حيث أَنزل الله بهذه المناسبة:
﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ﴾ (١).
بعد التطور التشريعي في القتال
وبعد هذا التطور التشريعي الذي أَحل قتال العدو في أَي زمان، دخل الصراع المسلح بين الفريقين في مراحل أَشد حسمًا، واتسعت الهوة بين المعسكرين. وصمم المسلمون على أَن لا يتركوا أَية فرصة تسنح لهم للإيقاع بعدوهم إلا اغتنموها.
كما أَدرك قادة مكة أَن المسلمين مصممون على محاسبتهم عسكريًا على كل ما ارتكبوه في حقوقهم من سيئات.

(١) البقرة ٢١٦.

1 / 116

Mawsu'at al-Ghazawat al-Kubra | Usul