349

Encyclopedia of Ethics

موسوعة الأخلاق

Maison d'édition

مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

الكويت

قال تعالى: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا (٦)﴾ [الأحزاب: ٦].
المراد بأولي الأرحام القرابات، أي: بعضكم أحق بميراث بعض وهي ناسخة لما كان في صدر الإسلام من التوارث بالهجرة والموالاة.
قال الحافظ ابن كثير في قوله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا﴾. أى: ذهب الميراث، وبقى النصر والبر والصلة والإِحسان والوصية (١).
وقال تعالى: ﴿فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٣٨)﴾ [الروم: ٣٨].
أي أن الله يأمر بإعطاء ذي القربى حقهم من البر والصلة وحسن العشرة، والإحسان إليهم أولًا.
وقال سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ (٢١)﴾ [الرعد: ٢١].
وقال تعالى: ﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى﴾ [البقرة:١٧٧].
أي أعطى المال من يتعين عطاؤه مع شدة حبه له، فآثر ما يحب الله تعالى على ما تتعلق به نفسه، فقدم أصحاب القرابات بالمال الأقرب فالأقرب؛ لأنهم أحق الناس بالبر؛ ولأنه أعرف الناس بحالهم وأوضاعهم وأحاسيسهم من غيره؛ لقربه منهم بسبب القرابة.

(١) "تفسير ابن كثير" (٦/ ٣٨٢).

1 / 349