481

Encyclopédie des mœurs islamiques

موسوعة الأخلاق الإسلامية

Maison d'édition

موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net

الترغيب على القناعة في القرآن والسنة
الترغيب والحث على القناعة من القرآن الكريم:
- قال تعالى: مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ [النحل: ٩٧].
عن محمد بن كعبٍ في قوله تعالى: فلنحيينه حياةً طيبةً، قال: القناعة (١).
(وعن علي بن أبي طالب ﵁ فسرها بالقناعة) (٢).
و(عن الحسن البصري، قال: الحياة الطيبة: القناعة) (٣).
- وقال تعالى: إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ [النور: ٣٢].
قال البغوي: (قيل: الغنى: هاهنا القناعة) (٤).
وقال الخازن: (قيل الغنى: هنا القناعة) (٥).
- وقال سبحانه: وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ [الحج: ٣٦].
قال الطبري: (وأما القانع الذي هو بمعنى المكتفي، فإنه من قنعت بكسر النون أقنع قناعة وقنعا وقنعانا) (٦).
وقال مجاهد: (القانع: جارك الذي يقنع بما أعطيته) (٧).
وقال أبو إسحاق الثعلبي: (القانع من القناعة وهي الرضا والتعفف وترك السؤال) (٨).
وقال الرازي: (قال الفراء والمعنى الثاني القانع هو الذي لا يسأل من القناعة يقال قنع يقنع قناعةً إذا رضي بما قسم له وترك السؤال) (٩).
- وقال تعالى: رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ [البقرة: ٢٠١].
قال النسفي: (وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً عفوًا ومغفرة أو المال والجنة أو ثناء الخلق ورضا الحق أو الإيمان والأمان أو الإخلاص والخلاص أو السنة والجنة أو القناعة والشفاعة ..) (١٠).
وقال أبو حيان الأندلسي عند تفسير قوله تعالى: حَسَنَةً: (.. القناعة بالرزق، أو: التوفيق والعصمة، أو: الأولاد الأبرار .. قاله جعفر) (١١).
- قال تعالى: إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ [الانفطار: ١٣].
قال الرازي: (قال بعضهم: النعيم القناعة، والجحيم الطمع) (١٢).
وقال النيسابوري: (وقال آخرون: النعيم القناعة والتوكل) (١٣).
الترغيب والحث على القناعة من السنة النبوية:
- عن عبد الله بن عمرٍو ﵄، أن رسول الله ﷺ قال: «قد أفلح من أسلم ورزق كفافًا وقنعه الله» (١٤).
قال ابن حجر: (ومعنى الحديث أن من اتصف بتلك الصفات حصل على مطلوبه وظفر بمرغوبه في الدنيا والآخرة) (١٥).
وقال المناوي: (رزق كفافا وقنعه الله بالكفاف فلم يطلب الزيادة) (١٦).
وقال المباركفوري: «كفافا) أي ما يكف من الحاجات ويدفع الضرورات (وقنعه الله) أي جعله قانعًا بما آتاه) (١٧).

(١) «القناعة والتعفف» لابن أبي الدنيا (٦١).
(٢) «تفسير القرآن العظيم» لابن كثير (٢/ ٣٤٦).
(٣) «جامع البيان» للطبري (١٤/ ٣٥١).
(٤) «معالم التنزيل في تفسير القرآن» للبغوي (٦/ ٤٠).
(٥) «لباب التأويل في معاني التنزيل» للخازن (٣/ ٢٩٤).
(٦) «جامع البيان» للطبري (١٦/ ٥٦٩).
(٧) «جامع البيان» للطبري (١٦/ ٥٦٣).
(٨) «الكشف والبيان عن تفسير القرآن» للثعلبي (٧/ ٢٣).
(٩) «مفاتيح الغيب» للرازي (٢٣/ ٢٢٦).
(١٠) «مدارك التنزيل وحقائق التأويل» للنسفي (١/ ١٧٢).
(١١) «البحر المحيط في التفسير» لأبي حيان الأندلسي (٢/ ٣١٠).
(١٢) «مفاتيح الغيب» للرازي (٣١/ ٨٠).
(١٣) «غرائب القرآن ورغائب الفرقان» للنيسابوري (٦/ ٤٦٠).
(١٤) رواه مسلم (١٠٥٤).
(١٥) «فتح الباري» لابن حجر (١١/ ٢٧٥).
(١٦) «فيض القدير» للمناوي (٤/ ٥٠٨).
(١٧) «تحفة الأحوذي» للمباركفوري (٤/ ٥٠٨).

1 / 480