595

Mousouat Aahkam Altoiourah

موسوعة أحكام الطهارة

Maison d'édition

(بدون ناشر)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٣٦ هـ (صرح المؤلف بأن هذه الطبعة ناسخة لما قبلها)

وتأول ربيعة الأحاديث الواردة بالتسمية، فقال: إن تفسير حديث النبي ﷺ: لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه، أنه الذي يتوضأ ويغتسل، ولا يذكر وضوءًا للصلاة، ولا غسلًا للجنابة (^١). فحمله التسمية على النية.
وقيل: واجبة، وتسقط مع النسيان، وهو المشهور عند متأخري الحنابلة (^٢).
وقيل: التسمية شرط لصحة الوضوء، قال صاحب عون المعبود، وهو مذهب أهل الظاهر (^٣).
- دليل من قال: إن التسمية في الوضوء سنة:
* الدليل الأول:
(١٨٢ - ٣٦) ما رواه البخاري، قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب،
عن ابن عباس يبلغ به النبي ﷺ قال: لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال بسم الله،

(^١) سنن أبي داود (١٠٢) قال: حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، حدثنا ابن وهب، عن الدراوردي، قال: وذكر ربيعة .... فذكر قوله، فحمل الحديث على اشتراط النية.
(^٢) كشاف القناع (١/ ٩٠)، مطالب أولي النهى (١/ ٩٩)، وقال أبو داود في مسائل أحمد (ص: ١١): «سمعت أحمد يقول: إذا بدأ يتوضأ يقول: بسم الله. قلت لأحمد: إذا نسي التسمية في الوضوء؟ قال أرجو أن لا يكون عليه شيء، ولا يعجبني أن يتركه خطأ ولا عمد، وليس فيه إسناد - يعني: لحديث النبي ﷺ: «لا وضوء لمن لم يسم». وانظر مسائل أحمد في رواية عبد الله (١/ ٨٩، ٩٠).
(^٣) عون المعبود (١/ ١٢١)، ولعله يقصد مذهب داود، وأما مذهب ابن حزم فإنه يرى التسمية سنة، قال في المحلى (٢/ ٢٩٥): «وتستحب تسمية الله تعالى على الوضوء، وإن لم يفعل فوضوءه تام». وقال في نيل الأوطار (١/ ١٧٣): وقد ذهب إلى وجوب التسمية العترة والظاهرية وإسحاق، وإحدى الروايتين عن أحمد.

2 / 133