575

Mousouat Aahkam Altoiourah

موسوعة أحكام الطهارة

Maison d'édition

(بدون ناشر)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٣٦ هـ (صرح المؤلف بأن هذه الطبعة ناسخة لما قبلها)

فالصحيح عند الجمهور أن ذلك لا يؤثر في وضوئه (^١).
- ودليلهم على الصحة:
القياس على الصلاة والصوم والحج، فكما أنه لو رفض الصوم أو الصلاة أو الحج بعد فراغه منه لم يبطل صومه ولا صلاته ولا حجه، فكذلك لا يبطل وضوءه.
وقيل: إن وضوءه يبطل، وهو وجه ثان في مذهب الأئمة الثلاثة (^٢).
- وتعليهم بالبطلان:
أن حكم الوضوء -وهو رفع الحدث- ما زال باقيًا، بدليل أنه يصح له أن يصلي به، بخلاف الصلاة والصوم والحج فإنها تنقضي حسًا بعد أدائها وخروج وقتها، والصحيح الأول.
الحالة الثانية:
أن يتردد في الوضوء هل يتمه أو يقطعه:
وهذا فيه تفصيل:
[م-٩٣] أن يحصل له التردد من أول الوضوء إلى آخره، فهذا وضوءه باطل على الصحيح؛ لأن التردد ينافي النية؛ لأن النية هي القصد إلى الشيء قصدًا جازمًا.
[م-٩٤] أن يحصل التردد أثناء الوضوء، فهو قد شرع في الوضوء، وهو جازم على رفع الحدث، وفي أثنائه حصل له التردد، ففي هذا خلاف بين أهل العلم:

(^١) قال صاحب (البيان في مذهب الشافعي) (١/ ١٠٦): إذا فرغ من الطهارة، ثم نوى قطعها ففيه وجهان:
أحدهما، وهو المشهور: أن طهارته لا تبطل، كما لو فرغ من الصلاة، ثم نوى قطعها.
والثاني: حكاه الصيدلاني: أن طهارته تبطل، كما لو ارتد. اهـ الإنصاف (١/ ١٥١)، المبدع (١/ ١٢٠)، الشرح الكبير على المقنع (١/ ٥٣، ٥٤).
(^٢) انظر المراجع السابقة.

2 / 113