486

Mousouat Aahkam Altoiourah

موسوعة أحكام الطهارة

Maison d'édition

(بدون ناشر)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٣٦ هـ (صرح المؤلف بأن هذه الطبعة ناسخة لما قبلها)

المبحث الثالث في حكم الوضوء
[م-٦٢] يختلف حكم الوضوء من عبادة لأخرى، فقد يكون واجبًا، وقد يكون مندوبًا، وقد يكون مكروهًا، وقد يكون محرمًا.
- مثال الوضوء الواجب:
أما الوضوء الواجب (أي الفرض) (^١)،
فإنه يجب على المحدث إذا أراد الصلاة، فرضًا كانت أو نفلًا، والدليل على ذلك من الكتاب والسنة والإجماع.
أما الكتاب فقال تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ) الآية [المائدة: ٦].
(١٥٣ - ٧) وأما السنة، فقد روى البخاري في صحيحه من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن همام،
عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ (^٢).

(^١) يفرق الحنفية بين الواجب والفرض، بخلاف الجمهور فلا فرق بينهما.
مثاله: الطهارة من الحيض ومن الحدث الأصغر للطواف واجبة عندهم، وما دامت واجبة فإن الطواف يصح بدونها، وتجبر بدم، انظر البحر الرائق (١/ ٢٠٣)، شرح فتح القدير (١/ ١٦٦)، بدائع الصنائع (٢/ ١٢٩)، المبسوط (٤/ ٣٨). وقد تكلمت عنها في كتابي الحيض والنفاس رواية ودراية، في فصل اختلاف العلماء في اشتراط الطهارة للطواف.
(^٢) البخاري (١٣٥) ومسلم (٢٢٥).

2 / 24