19

Mousouat Aahkam Altoiourah

موسوعة أحكام الطهارة

Maison d'édition

(بدون ناشر)

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٣٦ هـ (صرح المؤلف بأن هذه الطبعة ناسخة لما قبلها)

المبحث الثاني تعريف النجاسة
تعريف النجاسة اصطلاحا (^١):
النجاسة: ضد الطهارة، وهناك تعريفات كثيرة للنجاسة نقتصر على بعضها:
• التعريف الأول:
قيل: النجاسة عين مستقذرة شرعًا (^٢).
فقوله: (عين) أي ذات وجرم محسوس، من لون أو طعم أو ريح، وخرج بهذا القيد الوصف؛ فإنه عرض من المعاني.

(^١) نجس فيها لغتان: الأولى: نَجِس بكسر الجيم على وزن فَعِل مضارعه على وزن يفْعَل كعلم يعلم وطرب يطرب.
والثانية: نَجُسَ على وزن فَعُل مضارعه على وزن يفْعُل من باب شرف يشرف. قال في تاج العروس (١٦/ ٥٣٥): نَجِس ثوبه كسَمِع وكرُم. وانظر المعجم الوسيط الصادر عن مجمع اللغة العربية مادة (نجس) (ص: ٩٤٠)، والمطلع على أبواب المقنع (ص: ١٨)، واقتصر معجم الصحاح (ص: ١٠٢٣) على (فَعِل).
وزاد صاحب المصباح المنير (ص: ٣٠٦) (نَجَسَ) ينجُس من باب قتل. فتكون هذه لغة ثالثة.
وإذا قُلْتَ: رَجُلٌ نَجِسٌ - بكسر الجيم - ثَنَّيْتَ وجَمَعْتَ، وإذا قُلْتَ: نَجَسٌ بفَتحِها لم تُثَنِّ ولم تَجْمَع وقُلْتَ: رَجُلٌ نَجَسٌ ورَجُلانِ نَجَسٌ ورِجالٌ نَجَسٌ وامرأةٌ نَجَسٌ ونِساءٌ نَجَسٌ. قال تعالى: (إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ) [التوبة: ٢٨]. العين (٦/ ٥٥)، مختار الصحاح (ص: ٢٨)، المصباح المنير (ص: ٣٠٦)، العباب الزاخر (١/ ٢٠٢).
والنجاسة حسية وهي الأصل، ومعنوية، ومنه: (إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ) [التوبة: ٢٨]. كالطهارة حسية كالاستنجاء، ومعنوية: كقوله: ﷺ: إن المؤمن لا ينجس. ولا يقصد النجاسة الحسية فإن المؤمن كغيره تلحقه النجاسة الحسية.
(^٢) حاشية ابن عابدين (١/ ٨٥).

1 / 22