316

Source de Grâce sur ceux qui ont gouverné le sultanat et le califat

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

Enquêteur

نبيل محمد عبد العزيز أحمد

Maison d'édition

دار الكتب المصرية

Lieu d'édition

القاهرة

الْملك الْمُعظم توران شاه
ابْن الْملك الصَّالح نجم الدّين أَيُّوب ابْن الْملك الْكَامِل مُحَمَّد ابْن [الْملك] الْعَادِل أبي بكر بن نجم الدّين أَيُّوب، الأيوبي الْمصْرِيّ سُلْطَان الديار المصرية.
تسلطن بعد موت أَبِيه الصَّالح بِنَحْوِ شَهْرَيْن وَنصف، وَقيل: بعد أَرْبَعَة أشهر [وَنصف] وَهُوَ الْأَصَح؛ لِأَن الصَّالح مَاتَ على المنصورة فِي [نصف] شعْبَان، وأخفت زَوجته شجر الدّرّ مَوته مَخَافَة على الْمُسلمين.
وَبَايَعُوا لإبنه توران شاه هَذَا فِي غيبته.
ودبرت شجر الدّرّ أُمُور المملكة، إِلَى أَن قدم توران [شاه] من حصن كيفا فِي أول الْمحرم من سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وسِتمِائَة، فتح الله على يَدَيْهِ فِي يَوْم دُخُوله؛ فتيمن [النَّاس] بطلعته.
وَلما ملك [مصر] واستفحل أمره، أَخذ يهدد مماليك أَبِيه بِالْقَتْلِ والفتك؛ فَتَنَكَّرت خواطر الْجَمِيع عَلَيْهِ، وَاتَّفَقُوا على قَتله.
ثمَّ مَا كَفاهُ ذَلِك حَتَّى صَار يتوعد شجر الدّرّ بالمصادرة، وَيطْلب مِنْهَا التحف؛ فَدفعت إِلَيْهِ شَيْئا كثيرا، وَهُوَ لَا يكف عَنْهَا الطّلب.

2 / 19