فَالسُنَّةُ هي قول النَّبِيِّ ﷺ وفعله وتقريره فهو كما يسن بفعله يسن بقوله وتقريره.
وقد أخطأ الجمهوريون في قولهم بأن إقرار النَّبِيِّ ﷺ ليس بِسُنَّةٍ، فإقرار النَّبِيِّ ﷺ سُنَّةٌ.
فمن «مقتضى ما تقرر من عصمته ﷺ وأمانته في التبليغ أن لا يقر أحدًا على أمر غير مأذون فيه شرعًا، فيكون إقراره للأمر دليلًا على أنه لا حرج في فعله سواء شاهده بنفسه فسكت أو بلغه فلم ينكره وما لا حرج فيه يشمل الواجب والمندوب والمباح، فيحمل على أقل مراتبه وهو الجواز حتى يقول الدليل على الندب أو الوجوب» (٢).
«ولا يدل الإقرار على جواز الفعل في حق من أَقَرَّهُ النَّبِيُّ ﷺ من أُمَّةِ أصحابه ومن معه حتى قيام فرقتهم، وأن عمومه لا يشمل من عاش في القرن العشرين وما بعده، وإنما يشمل فقد أُمَّة الأصحاب، فإقرار النَّبِيِّ ﷺ على جواز الفعل لا يدل على جوازه في حق من أقره النَّبِيُّ ﷺ، " بل يكون الجواز حُكْمًا شاملًا لجميع المكلفين، أخذًا بالأصل الذي هو استواء الناس في أحكام الشريعة "» (٣).
(١) أبو بكر الجزائري، " الإنصاف فيما قيل في المولد من الغلو والإجحاف ": ص ١٥، ١٦.
(٢) الشيخ محمد خضر، " رسائل الإصلاح ": ٢/ ١٦٧.
(٣) انظر: أحمد أمين، " فجر الإسلام " ط ١٠. بيروت.
1 / 12
مقدمة:
الفصل الأول: زعم الجمهوريين بأن السنة هي ما هم عليها اليوم:
الفصل الرابع: رد الجمهوريين للأحاديث التي لا توافق أغراضهم ومذهبهم:
الفصل الخامس: عدم الاعتماد على السنة في فهم القرآن:
الفصل الثامن: تأويل ظاهر الأحاديث إلى تأويلات لا تعقل:
الفصل العاشر: رفض الجمهوريين العمل بجزء كبير من الأحاديث النبوية:
الفصل الحادي عشر: إدخال الجمهوريين لجزء كبير من السنة النبوية في البدع: