568

Mawarid al-Dhaman li-Durus al-Zaman

موارد الظمآن لدروس الزمان

Édition

الثلاثون

Année de publication

١٤٢٤ هـ

وَلا يَخُونُونَ فِي أَمَانَةٍ، وَلا يَرْضُونَ بِالذُّلِّ وَالإِهَانَةِ، وَلا يَعْقُونَ وَلا يَقْطَعُونَ، وَلا يُؤْذُونَ جِيرَانَهُمْ، وَلا يَضْرِبُونَ إِخْوَانَهُمْ، يَصِلُونَ مَنْ قَطَعَهُمْ، وَيُعْطُونَ مَنْ حَرَّمَهُمْ، وَيَعْفُونَ عَمَّنْ ظَلَمَهُمْ، الْخَيْرُ عِنْدَهُمْ مَأْمُولٌ، وَالشَّرُّ مِنْ جَانِبِهِمْ مَأْمُونٌ، لا يَغْتَابُونَ، وَلا يَكَذِبُونَ، وَلا يُنَافِقُونَ.
وَلا يَنمُّونَ، وَلا يَحْسِدُونَ، وَلا يُرَاءُونَ، وَلا يُرَابُونَ، وَلا يَقْذِفُونَ، وَلا يَأْمُرُونَ بِمُنْكَرِ وَلا يَنْهَوْنَ عَنْ مَعْرُوفْ، بَلْ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهُونَ عَنِ الْمُنْكَرْ، تِلْكَ صِفَاتُ الْمُتَّقِينَ حَقًّا الذينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالغَيبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُون.
إِخْوَانِي لَوْ تَحَلَّى كُلِّ مِنَّا بِالتَّقْوَى لِحَسُنَ عَمَلُهُ، وَخَلُصَتْ نِيّتُه، وَاسْتَقَامَ عَلَى الْهُدَى، وَابْتَعَد عَنِ الْمَعَاصِي وَالرَّدَى، وَكَانَ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ النَّاجِينَ.
شعرًا:
لَحَى اللهُ قَلبًا باتَ خِلْوًا مِنَ التُّقَى ... وَعَينًا عَلَى ذَنْبٍ مَضَى لَيْسَ تَذرِفُ
وَإِنّي أُحِبُّ كُلَّ مَنْ كَانَ ذَا تُقَى ... وَيَزْدَادُ في عَيْنِي جَلالًا وَيَشْرُفُ
شِعْرًا:
يُرِيدُ الْمَرْءُ أَنْ يُؤْتَى مُنَاهُ ... وَيَأْبَى الله إلا مَا أَرَادَا
يَقُولُ الْمَرْءُ فَائِدَتِي وَمَالِي ... وَتَقْوَى الله أَفْضَلُ مَا اسْتَفَادَا
آخر:
عَلَيكَ بِتَقْوَى اللهَ في كُل حَالَةٍ ... تَجِدْ نَفْعَهَا يَوْمَ الحِسَابِ الْمُطَوُّلِ
أَلا إِنَّ تَقْوَى الله خَيْرُ بِضَاعَةٍ ... وَأَفْضَلُ زَادِ الظاعِنِ الْمُتَحَمِّلِ
وَلا خَيْرَ في طُولِ الْحَيَاةِ وَعَيْشِهَا ... إِذِ أَنْتَ مِنْهَا بِالتُّقَى لَمْ تَزَوَّدِ
آخر:
لَعَمرُكَ مَا مَالُ الفَتَى بِذَخِيرَةٍ ... وَلَكِنَّ تَقْوَى الله خَيْرُ الذَّخَائِرِ
وَأَنْفَعُ مَنْ صَافَيْتَ مِنْ كان مُخْلِصًا ... لِمَنْ لَمْ تَغِبْ عَنْهُ خَفَايَا الظَّمَائِرِ
آخر:
وَمَا رَفَع النَّفْسَ الْحَقِيرَةَ كالتُّقَى ... وَلا وَضَعَ النَّفْسَ الرَّفِيعَةِ كَالْكُفْرِ

1 / 567