552

Mawarid al-Dhaman li-Durus al-Zaman

موارد الظمآن لدروس الزمان

Édition

الثلاثون

Année de publication

١٤٢٤ هـ

عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ حَدِيثُهُم في مَسَاجِدِهم في أَمْرِ دُنْيَاهُم فَلا تُجَالِسُوهُم فَلَيْسَ لِلَّهِ فِيهم حَاجَةْ» .
وَعَنْ السَّائِب بنُ يَزيدٍ قَالَ: (كُنْتُ نَائِمًا في الْمَسْجِدِ فَحَصَبَنِي رَجُلٌ فَنَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ عُمَرُ بن الْخَطَّاب فقال: اذْهَبْ فَأْتِنِي بِهَذَيْن فَجِئْتُهُ بِهِمَا فَقَالَ: مِمَّنْ أنْتُمَا - أَوْ مِنْ أَيْنَ أَنْتُمَا؟ قَالا: مِنْ أَهْلِ الطَّائِفُ قَالَ: لَوْ كُنْتُمَا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لأَوْجَعْتُكُمَا تَرْفَعَانِ أَصْوَاتَكُمَا فِي مَسْجِدِ رَسولِ الله ﷺ) .
وَعَنْ مَالِكِ قَالَ: بَنَى عُمَرُ ﵁ رَحَبَةٍ نَاحِيَةِ تُسَمَّى (البَطْحَاء) وَقَالَ: مَنْ كَانَ يُرِيدِ أَنْ يَلْغَطَ أَوْ يُنْشِدَ شِعْرًا، أَوْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ فَلْيَخْرُجْ إلى هَذِهِ الرَّحَبَةِ.
وَعَنْ أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا اتَّخَذَ الفَيء دُولًا وَالأمانةُ مُغْنَمَا وَالزكاةُ مَغْرمًا وَتُعلّمَ لِغَيْرِ الدِّينِ وَأطاعَ الرَّجُلٌ امْرَأتَهُ وَعَقَّ أُمَّهْ، وَأَدْنَى صَدِيقهُ وَأَقْصَى أَبَاهُ، وَظَهَرِتِ الأَصْواتُ في الْمَسَاجِدِ وَسَادَ القبيلةَ فَاسْقُهُمْ، وَكَانَ زَعِيمُ القَومِ أَرْذَلَهُمْ، وَأُكْرَمَ الرّجُلُ مَخَافَةِ شَرِّه وظَهرتِ القَيْنَاتُ والمعازفُ، وشُرِبَتِ الخمورُ، ولَعَنَ آخِرُ هَذِهِ الأُمَّةُ أَوْلَهَا فَارْتَقِبُوا عِنْدَ ذَلِكَ رِيحًا حَمْرَاءَ وَزَلْزَلَةَ وَخَسْفَا وَمَسَخَا، وَقَذْفَا وَآياتِ تَتَابَع كَنِظَامِ قُطِعَ سلْكه فَتَتَابَعْ» .
شِعْرًا:
قَدِّم لِنَفسِكَ تَوبَةً مَرجُوَّةً ... قَبلَ المَماتِ وَقَبلَ حَبسِ الأَلسُنِ
بادِر بِها عُلَقَ النُفوسِ فَإِنَّها ... ذُخرٌ وَغُنمٌ لِلمُنيبِ المُحسِنِ
٤- يَنْبَغِي تَجْنِيبُ الْمَسَاجِدِ البَيْع والشرّاء، ورَفْع الصّوتِ وَنَشْدَانْ الضَّالةِ فِيهَا. واللهُ أَعْلَمُ. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّم.
(فَصْلٌ): وَيَحْرَمُ فِي الْمَسْجِد البيعُ وَالشِّرَاء، فَإِنْ فَعَلَ فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ لِحَدِيثِ عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: (نهى رسولُ الله ﷺ عن

1 / 551